اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


القفيش يهاجم تبرير اجتياح حضرموت ويطالب الانتقالي بالاعتذار عن جرائم 2018-2019”

شنّ السياسي اليمني البارز أحمد علي القفيش هجومًا لاذعًا على تصريحات الدكتور عبدالناصر الوالي، معتبرًا أن دفاعه عن دخول قوات المجلس الانتقالي إلى محافظة حضرموت يكشف خللًا فكريًا عميقًا وخطيرًا يهدد مستقبل الجنوب سياسيًا ووطنياً.

وقال القفيش إن الإصرار على شرعنة التحركات العسكرية داخل المحافظات الجنوبية لا يمثل خلافًا تكتيكيًا عابرًا، بل يعكس نهجًا سياسيًا مشوهًا يقوم على تبرير استخدام القوة المسلحة لفرض المشاريع السياسية، محذرًا من أن هذا التوجه يؤسس لمستقبل وصفه بـ**"الكارثي"** للجنوب.


المشكلة في الفكر لا في التنسيق

وأوضح القفيش أن جوهر الأزمة لا يتمثل — كما يروج البعض — في غياب التنسيق مع الحلفاء، بل في العقلية التي لا ترى في اجتياح حضرموت خطأً استراتيجيًا أو خيانة للإرادة المحلية، وإنما تعتبره تصرفًا مشروعًا لمجرد أنه لم يتم بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية.

وأكد أن هذا المنطق يعكس غيابًا خطيرًا لمفهوم الشراكة الوطنية، ويحوّل الخلافات السياسية إلى صراعات عسكرية مفتوحة.


“الشراكة معهم مستحيلة”

وأضاف القفيش بلهجة حاسمة:

"هذا الإصرار يجعل فكرة الشراكة معهم مستقبلًا شديدة الخطورة، بسبب تفكيرهم الضيق القائم على التمدد شرقًا وفرض المشروع السياسي بقوة السلاح".

واعتبر أن هذا النهج لا يخدم قضية الجنوب، بل يدفعها نحو صراعات داخلية مدمرة تستنزف طاقاتها وتفكك نسيجها الاجتماعي.


تشبيه صادم: النموذج الحوثي

وفي تحذير لافت، شبّه القفيش سلوك المجلس الانتقالي بما تقوم به ميليشيات الحوثي في المحافظات الشمالية، مشيرًا إلى أن الطرفين يشتركان في استخدام القوة العسكرية لفرض الوصاية وتهميش المكونات السياسية والاجتماعية الأخرى.

وأكد أن هذا النموذج يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار، ويقود إلى تفكيك المجتمعات المحلية بدل توحيدها.


دعوة للاعتذار ورد المظالم

واختتم القفيش تصريحه بدعوة صريحة إلى أبناء الجنوب لاتخاذ موقف وطني واضح يرفض سياسة النفير والسلاح كوسيلة لإدارة الخلافات، مطالبًا المجلس الانتقالي بتقديم اعتذار علني عن ثلاثة ملفات رئيسية:

  • أحداث “النفير” الدامية خلال عامي 2018 و2019.

  • التحركات العسكرية غير المبررة في حضرموت والمهرة.

  • الانتهاكات التي طالت القوى السياسية والمجتمعية المخالفة له.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة الجنوبية تطورات سياسية لافتة، أبرزها إعلان المجلس الانتقالي حلّ نفسه في يناير 2026، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل التشكيلات السياسية والعسكرية، ومدى التزامها بمبادئ الشراكة والتوافق الوطني.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا