اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


الإنذار السعودي العلني للإمارات .. حين تحوّلت الرسائل من التحليل إلى موقف دولة (فيديو)

لم يكن ما قاله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، امس الاثنين ، تصريحًا دبلوماسيًا عابرًا ولا محاولة لامتصاص التوتر، بل جاء أقرب إلى إخطار سياسي معلن، يؤكد أن ما جرى التحذير منه خلال الأشهر الماضية خرج من دائرة التقدير والتحليل، ودخل رسميًا حيّز موقف الدولة.

حديث الرياض اتّسم بوضوح غير مسبوق، حين أكدت أن علاقتها مع دولة الإمارات «مهمة»، لكنها ليست مطلقة، بل محكومة بإطار واحد لا يقبل التأويل:
منظومة مجلس التعاون الخليجي.

وأي شراكات أمنية أو تحركات سياسية خارج هذا الإطار، تُعد – بحسب الرسالة السعودية – تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السعودي والخليجي.

وهنا تكمن جوهر الرسالة:
أبوظبي ليست شريكًا مفتوح الصلاحيات، بل شريكًا مشروطًا بالسلوك والالتزام.

اليمن.. اختبار الصدق لا ساحة الخلاف

للمرة الأولى، تعلن الرياض بوضوح رسمي أن الخلاف مع الإمارات في الملف اليمني لم يُحسم بعد، وأن الانسحاب المعلن لم يُترجم فعليًا على الأرض.

وأشارت الرسالة السعودية إلى أن المليشيات ما زالت تعمل، وأن بعض القيادات لا تزال تُدار من خارج اليمن، في تناقض واضح مع ما أُعلن سابقًا عن إنهاء الدور العسكري.

لكن الجملة الأهم جاءت في توصيف العلاقة المستقبلية:
«إذا التزمت الإمارات بانسحاب كامل، وتحمّلت السعودية المسؤولية، فسيكون ذلك حجر أساس لعلاقة مستقرة».

وهو توصيف بالغ الدلالة؛
فـ«حجر الأساس» لا يعني مصالحة، بل بداية اختبار،
ولا يعني إنهاء الخلاف، بل فتح ملف الثقة من الصفر.

بمعنى أوضح:
اليمن ليس نهاية الخلاف…
بل البند الأول في قائمة أطول.

ما لم يُقل… أخطر مما قيل

الرسالة السعودية لم تتوقف عند اليمن، بل حملت بين سطورها تفكيكًا صريحًا لمشروع إقليمي كامل، يتمدد عبر عدة ساحات:

  • لا تطويق للمملكة عبر اليمن.

  • لا نفوذ فوضوي في السودان.

  • لا عبث أمني في الصومال والقرن الإفريقي.

  • لا تحكّم غير منضبط في البحر الأحمر.

  • لا شراكات أمنية مع إسرائيل تمسّ العمق العربي.

  • ولا استخدام للمليشيات كأدوات سياسة خارج منطق الدولة.

الرسالة كانت حاسمة:
إما شراكة داخل المنظومة… أو عزلة خارجها.

صدام مشروعين لا خلاف مصالح

ما يجري اليوم – وفق قراءة مراقبين – ليس خلاف حصص، ولا تنافس نفوذ عابر، ولا سوء تفاهم مرحلي، بل تصادم مشروعين إقليميين متناقضين:

  • مشروع الدولة والسيادة والاستقرار (الرياض).

  • مشروع الفوضى المُدارة، والموانئ، والمليشيات العابرة (أبوظبي).

ولهذا لم تعد المواجهة محصورة في اليمن فقط، بل تمددت إلى:
السودان، البحر الأحمر، والقرن الإفريقي، بوصفها ساحات صراع استراتيجي لا هوامش نفوذ.

الخلاصة

السعودية اليوم ترسم حدودًا جديدة للعلاقة:
لا مساومة على أمنها،
ولا إدارة عبر تحالفات مؤقتة،
ولا قبول بشركاء يفاوضون بعد الطعن.

الكرة باتت في ملعب أبوظبي،
ليس بالتصريحات… بل بالأفعال،
ليس بالبيانات… بل بالانسحاب الحقيقي.

قواعد اللعبة تغيّرت،
ومن لم يستوعبها الآن،
سيفهمها لاحقًا… ولكن من موقع الخسارة لا التأثير.



اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا