الوطن السعودية تكشف “تحالف الدم” بين أبوظبي والحوثيين: اغتيال جواس والشدادي ضمن صفقة تصفيات متبادلة
نشرت صحيفة الوطن السعودية تفاصيل وصفتها بالصادمة حول ما أسمته “التحالفات السرية” بين أبوظبي وميليشيا الحوثي، كاشفة عن ترتيبات جرت داخل غرف عمليات مشتركة هدفت – بحسب الصحيفة – إلى تصفية قيادات عسكرية يمنية بارزة، وفي مقدمتها اللواء ثابت جواس واللواء عبدالرب الشدادي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية رفيعة أن اغتيال اللواء جواس في عدن لم يكن حادثاً معزولاً، بل جاء ضمن “صفقة سياسية–أمنية” أوسع اعتُبرت بمثابة “قربان” لتصفية حسابات قديمة تعود إلى صعدة، ولإرضاء قيادة الحوثيين عبر تمكينها من الأخذ بثأر مقتل حسين بدر الدين الحوثي.
وأوضحت المصادر أن خيوط المؤامرة ربطت بين قيادات في المجلس الانتقالي المنحل وبين الحوثيين عبر وسيط إقليمي يتنقل بين طهران وعواصم أخرى، بهدف تنفيذ عمليات تصفية متبادلة استهدفت قيادات وطنية رفضت الارتهان للخارج، ضمن استراتيجية تقوم على تبادل المصالح فوق جثث الخصوم.
وذكرت الصحيفة أن التفاهمات جرت في غرفة عمليات داخل العاصمة الإماراتية، وشملت تنسيقاً استخباراتياً رفيع المستوى، وتسهيل نقل أدوات القتل، بما في ذلك تهريب طائرات مسيّرة عبر تشكيلات “الحزام الأمني” من عدن إلى مناطق سيطرة الحوثيين، ليتم استخدامها لاحقاً في استهداف قيادات عسكرية في مأرب بإحداثيات دقيقة.
وبحسب التقرير، فإن مدينة عدن تحولت إلى منطلق لعمليات اغتيال منظمة، عبر قوائم أهداف مشتركة أُعدت بعناية لتفتيت القوى الوطنية. وأشارت إلى أن تنفيذ اغتيال جواس أُوكل إلى خلايا قادها يسران المقطري إبان إدارته لجهاز مكافحة الإرهاب، وبإشراف مباشر من هاني بن بريك، مقابل خدمات قدمها الحوثيون في جبهات مأرب.
كما كشفت الصحيفة عن “مسرحية أمنية” أعقبت الجريمة، تمثلت في اعتقال مواطنين من أبناء تعز وتعذيبهم لانتزاع اعترافات قسرية، بهدف تضليل الرأي العام وتأجيج الخطاب المناطقي وتصوير أبناء تعز كمتورطين في فوضى عدن.
وخلصت “الوطن” إلى أن ما جرى يمثل منهجية متكاملة لتدمير النسيج الاجتماعي اليمني وخدمة أجندات التقسيم، مؤكدة أن ضحايا هذا التنسيق لم يقتصروا على جواس والشدادي، بل شملوا خطباء مساجد وضباطاً وقادة ميدانيين من معسكر الشرعية.




التعليقات