مصادر: الوضع الأمني في عدن يؤجّل إعلان حكومة الزنداني… والمكلا تُطرح بديلاً محرجاً للرياض
كشفت مصادر مطلعة أن تأخر الإعلان عن تشكيلة حكومة الدكتور شائع الزنداني يعود بالدرجة الأولى إلى الأوضاع الأمنية غير المستقرة في العاصمة المؤقتة عدن، وليس إلى خلافات حول الأسماء أو الحقائب الوزارية.
وأوضحت المصادر لـ«يني يمن» أن ملفات المرشحين أصبحت جاهزة بشكل شبه كامل، وأن نحو 80 في المئة من الوزراء المتوقع إعلانهم هم من الوجوه الجديدة المشهود لها بالكفاءة، إلا أن العقبة الرئيسية تكمن في عدم تهيئة البيئة الأمنية المناسبة لاستقبال الحكومة وأدائها اليمين الدستورية في عدن.
وبحسب المصادر، فإن استمرار سيطرة التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي المنحل على مفاصل الأمن في عدن يفرض على مجلس القيادة الرئاسي، ومن خلفه المملكة العربية السعودية، اتخاذ ترتيبات صارمة لضمان أمن الحكومة قبل الإعلان عنها. وأشارت إلى أن مدينة المكلا طُرحت كخيار بديل مؤقت، غير أن هذا الخيار قد يسبب حرجاً للرياض ويُفسَّر كإقرار بصعوبة ضبط الوضع في عدن وترسخ النفوذ الإماراتي فيها.
وفي هذا السياق، استدعت السعودية معظم القيادات العسكرية والأمنية التابعة للانتقالي من عدن والمحافظات المجاورة، في إطار مساعٍ لإعادة ترتيب الملف الأمني، مع التزام بتسليم مرتبات التشكيلات كافة، إلى جانب خطط لإحداث تغييرات في الهياكل القيادية بما يضمن منع أي اضطرابات محتملة.
وأمس الخميس وصلت إلى عدن طلائع قوات تتبع «درع الوطن» تلقّت تدريبات في السعودية، بينها وحدات خاصة لحماية المنشآت والشخصيات الحكومية، في مؤشر على بدء ترتيبات ميدانية لفرض واقع أمني جديد.
ورغم إعلان قيادات من الانتقالي حل المجلس أثناء وجودها في الرياض ضمن ما سُمّي بالحوار الجنوبي–الجنوبي، فإن المجلس عاد لممارسة أنشطته من عدن، واستعاد مقر جمعيته العمومية، فيما لا تزال التشكيلات المدعومة إماراتياً، وعلى رأسها قوات عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرمي، تمسك بزمام السيطرة، مع انشقاقات محدودة داخل ألوية العمالقة لصالح السعودية.
وتشهد بعض المناطق توتراً ملحوظاً، خصوصاً في الضالع معقل الزبيدي، حيث يُسجَّل تحليق متكرر للطيران السعودي، عقب ضربات محدودة طالت معسكرات مطلع يناير الماضي.
وتواجه الرياض تحدياً كبيراً في فرض حضور الحكومة الشرعية في عدن بعد سنوات من تمكين الانتقالي، فبرغم نجاحها في إخراج قواته من حضرموت والمهرة، ما زالت السيطرة في عدن بيد التشكيلات الموالية لأبوظبي، وهو ما دفع المملكة إلى انتهاج سياسة الاحتواء وكسب الولاءات بدلاً من المواجهة المباشرة، الأمر الذي أسهم في بقاء نفوذ الانتقالي قائماً حتى اليوم.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات