سوريا والسعودية تفتحان صفحة اقتصادية تاريخية: أكثر من 80 اتفاقية باستثمارات تتجاوز 40 مليار ريال
شهد قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق، اليوم، حدثًا اقتصاديًا مفصليًا شكّل منعطفًا تاريخيًا في مسار العلاقات بين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، حيث جرى توقيع حزمة واسعة من العقود والاتفاقات الاستراتيجية برعاية وحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، وبمشاركة وفد سعودي رفيع المستوى تقدمه وزيرا الاستثمار والاتصالات وتقنية المعلومات.
وتضمنت الاتفاقيات، التي تجاوز عددها 80 اتفاقية، استثمارات تزيد قيمتها على 40 مليار ريال سعودي، وشملت قطاعات حيوية تمس صلب البنية التحتية والتطوير العمراني والتقني، في خطوة تعكس إرادة مشتركة لإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين.
وفي مقدمة المشاريع الموقعة، برز قطاع النقل الجوي من خلال الاتفاق على إنشاء مشروع ضخم لبناء مطار حلب الدولي الجديد، مع تطوير مرافق المطار الحالي وفق المعايير الدولية، إلى جانب تأسيس شركة طيران اقتصادية سورية متخصصة في النقل التجاري والشحن الجوي بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري، بما يمهّد لعودة سوريا لاعبًا أساسيًا في حركة الملاحة الجوية الإقليمية.
وعلى صعيد التحول الرقمي، تم توقيع مشروع استراتيجي لتطوير البنية التحتية للاتصالات عبر تمديد شبكات واسعة من كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات متطورة، بهدف تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لنقل البيانات والاتصال الدولي، إضافة إلى اتفاق لتشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة وإطلاق منصة وطنية للتدريب والتأهيل التقني.
وفي قطاع الموارد المائية، وقّع الجانبان اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية ونقل مياه البحر، تشمل إعداد دراسات فنية واقتصادية لإيجاد حلول مستدامة لأزمة المياه، مدعومة بإطلاق 45 مبادرة تنموية مشتركة عبر صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية.
كما شملت التفاهمات ثلاثة عقود كبرى في مجال التطوير العقاري والبنية التحتية، بما يؤسس لنهضة عمرانية شاملة، ويعزز مسار الاستقرار عبر بوابة التنمية، في إطار رؤية مشتركة لإعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية في سوريا بدعم سعودي مباشر.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات