ضاحي خلفان يهاجم الحكومة اليمنية الجديدة بنبرة غاضبة… واعتراف ضمني بانهيار النفوذ الإماراتي في اليمن
في سابقة تعكس حجم الاحتقان داخل دوائر القرار الإماراتي، شنّ الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، هجوماً لاذعاً على الحكومة اليمنية الجديدة، في خطاب بدا أقرب إلى محاولة تبرير الإخفاق الإماراتي في اليمن، وإعادة تسويق الانسحاب القسري باعتباره “رؤية تحليلية”.
الذكاء الاصطناعي كشماعة للفشل
واستند خلفان في انتقاداته إلى ما أسماه “تشخيص الذكاء الاصطناعي”، في طرح أثار موجة من السخرية، إذ بدت محاولة الاستناد إلى الخوارزميات اعترافاً غير مباشر بأن الحسابات الإماراتية أخفقت في قراءة الواقع اليمني، وهو ما انتهى بتراجع حضورها العسكري والسياسي تحت ضغط الرفض الشعبي وتعقيدات الميدان.
ووصف المسؤول الإماراتي الحكومة الجديدة بأنها “حكومة إدارة أزمة مؤقتة”، في توصيف ينطبق – بحسب مراقبين – على المشروع الإماراتي نفسه، الذي انتقل من وعود “إعادة بناء الدولة” إلى إدارة قواعد عسكرية محدودة قبل أن يضطر إلى الانكفاء.
دوافع الهجوم… مرارة الإقصاء
يرى محللون أن حدة خطاب خلفان تعبّر عن صدمة فقدان أبوظبي قدرتها على التأثير في القرار اليمني. فقد اتهم الحكومة بـ“غياب المشروع الوطني” واعتبرها مجرد “تدوير للنخبة”، وهو اتهام يعكس إسقاطاً واضحاً، إذ إن الإمارات هي من رعت مشاريع تفكيك الدولة ودعمت تشكيلات مسلحة خارج إطار المؤسسات الشرعية.
فزاعة “الإخوان” تتكرر
وعاد خلفان إلى نغمة التحريض التقليدية عبر الحديث عن “حضور الإخوان” في الحكومة، معتبراً أنه حضور “وظيفي”، في محاولة لابتزاز السلطة الشرعية وتبرير سياسات الحصار الاقتصادي والإعلامي، رغم أن الوقائع تشير إلى تآكل أدوات الضغط الإماراتية بعد خسارتها مواقع استراتيجية وموانئ حيوية.
الجنوب… ورقة إماراتية محترقة
الأكثر دلالة كان انتقاده لتمثيل الجنوب ووصفه بـ“الشكلي”، وتحذيره من “قنبلة الانفصال”. هذا الموقف يكشف اعترافاً ضمنياً بفشل الرهان الإماراتي على ورقة المجلس الانتقالي، التي تحولت من أداة نفوذ إلى عبء سياسي يفاقم عزلة أبوظبي إقليمياً.
خاتمة المشهد
اختتم خلفان حديثه بنبوءة تشاؤمية عن استمرار “الشلل السياسي”، لكن التطورات الميدانية تشير إلى عكس ذلك؛ فالحكومة تمضي في إعادة ترتيب مؤسساتها، بينما يتراجع الصوت الإماراتي إلى حدود المنصات الرقمية بعد أن فقد حضوره على الأرض.
ويرى مراقبون أن تصريحات خلفان ليست سوى صدى لانكسار مشروع أبوظبي في اليمن، ومحاولة متأخرة لادعاء الحكمة بعد فوات الأوان، في وقت يتجه فيه اليمنيون لصياغة مستقبلهم بعيداً عن الوصايات الخارجية.
— ضاحي خلفان تميم (@Dhahi_Khalfan) February 7, 2026
رأي الذكاء الاصطناعي في التشكيل اليمني الجديد : التقييم العام
التشكيل ضعيف سياسيًا، هش أمنيًا، ومحدود الأثر استراتيجيًا.
هو أقرب إلى حكومة إدارة أزمة مؤقتة منه إلى حكومة حرب أو حكومة سلام.
أين الإشكال الحقيقي؟
لا مشروع وطني واضح
لا بيان قوي يوحي بحسم:
لا تحرير، ولا سلام، ولا…




التعليقات