بعد اليمن والصومال ..الجزائر تلغي اتفاقية النقل الجوي مع الإمارات… تصعيد دبلوماسي على خلفية اتهامات بدعم الانفصال
في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الجزائر والإمارات، أعلنت السلطات الجزائرية رسميًا، السبت، الشروع في إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة بين البلدين، والتي ظل العمل بها جاريًا منذ المصادقة عليها عام 2014.
مسار قانوني رسمي
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، فإن الحكومة باشرت الإجراءات القانونية لإبطال الاتفاقية المبرمة في أبوظبي بتاريخ 13 مايو 2013، استنادًا إلى أحكام المادة (22) من الاتفاق، التي تُلزم بإخطار الطرف المتعاقد عبر القنوات الدبلوماسية قبل الإلغاء.
كما أكدت الوكالة أن الجزائر ستُخطر الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» بالقرار، تمهيدًا لاستكمال الخطوات التنظيمية الدولية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
خلفيات القرار
ورغم أن البيان الرسمي لم يتطرق إلى أسباب مباشرة، فإن تقارير إعلامية جزائرية ربطت القرار بما وصفته بـ«التصرفات العدائية» المنسوبة للإمارات، وفي مقدمتها:
-
اتهامات بدعم حركة «ماك» الانفصالية في منطقة القبائل، المصنفة جزائريًا منظمة إرهابية.
-
معلومات عن تمويل عناصر معادية للوحدة الوطنية وتسهيل تحركاتها في الخارج.
-
مزاعم بممارسة أنشطة تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي والتأثير على السيادة الجزائرية.
سياق إقليمي متشابه
ويرى مراقبون أن الخطوة الجزائرية تأتي في مسار إقليمي مشابه لإجراءات اتخذتها حكومتا اليمن والصومال خلال الفترة الماضية، حيث ألغى البلدان اتفاقيات مع أبوظبي على خلفية اتهامات بدعم فصائل انفصالية والتدخل في الشؤون الداخلية.
ويُتوقع أن يشكل إلغاء اتفاقية النقل الجوي مقدمة لمراجعة أوسع للعلاقات الثنائية، مع احتمال اتخاذ تدابير إضافية إذا استمرت الخلافات حول ملفات الأمن القومي والسيادة.




التعليقات