اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


لا حكومة فنادق بعد اليوم ..عودة الحكومة إلى عدن… خطوة مفصلية لاستعادة الدولة وترسيخ الأمن والخدمات

تمثل عودة الحكومة اليمنية الجديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن ومباشرة أعمالها من داخل الأراضي اليمنية تحولاً سياسياً وإدارياً بالغ الأهمية في مسار استعادة الدولة وترسيخ مؤسساتها، بعد سنوات من العمل من الخارج فرضتها ظروف أمنية وسياسية معقدة.

إن وجود رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة داخل البلاد يعكس التزاماً عملياً بالاقتراب من هموم المواطنين، والاستماع المباشر إلى احتياجاتهم، والعمل على معالجة الملفات الخدمية العاجلة، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وهي قضايا تمس الحياة اليومية لليمنيين في المناطق المحررة.

قرب المسؤول من المواطن

يرى مراقبون أن ممارسة الوزراء مهامهم من الداخل تعزز مبدأ المساءلة والشفافية، وتضع المسؤول في مواجهة مباشرة مع التحديات الحقيقية، بعيداً عن إدارة الملفات عن بُعد. كما تسهم هذه الخطوة في إعادة الثقة بين الشارع والحكومة، بعد مرحلة وُصفت فيها بعض الحكومات السابقة بـ“حكومة الفنادق” نتيجة عملها من خارج الوطن.

تثبيت الأمن شرط أساسي

ويعد تثبيت الأمن في مدينة عدن أولوية قصوى لنجاح هذه المرحلة، باعتبارها العاصمة المؤقتة ومركز القرار السياسي والإداري. فاستقرار الحكومة والرئاسة في عدن يتطلب بيئة آمنة خالية من التشكيلات العسكرية الخارجة عن مؤسسات الجيش والأمن.

ويؤكد متابعون أن توحيد المكونات العسكرية تحت قيادة واحدة وعقيدة وطنية موحدة يمثل حجر الأساس لاستعادة الدولة، وإنهاء أي مظاهر للفصائلية، بما يعزز قدرة القوات الشرعية على مواجهة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي تسببت في تدمير مؤسسات الدولة وإشعال الحرب وتقويض الاستقرار.

أولوية الاقتصاد والرواتب

إلى جانب الملف الأمني، تبرز الملفات الاقتصادية في صدارة الأولويات، وعلى رأسها تثبيت سعر صرف الريال اليمني، وضمان صرف الرواتب بانتظام، وتحسين بيئة الاستثمار، وإعادة تفعيل مؤسسات الرقابة المالية، بما يسهم في تخفيف المعاناة المعيشية للمواطنين.

دعم إقليمي واستحقاق وطني

وتأتي هذه العودة في ظل دعم وتسهيلات من قيادة المملكة العربية السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في مساندة الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وهو ما يهيئ أرضية مناسبة لتعزيز الاستقرار المؤسسي.

ويرى محللون أن نجاح الحكومة في تثبيت الأمن في عدن سيمكنها من الانطلاق إلى بقية المحافظات المحررة، وتكريس حضور الدولة على الأرض، بما يعزز مسار استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي.

رسالة حاسمة

إن عودة الحكومة إلى الداخل ليست خطوة رمزية، بل رسالة سياسية وأمنية واضحة بأن الدولة عازمة على استعادة قرارها السيادي، وفرض القانون، والعمل من قلب الميدان لا من خارجه، وأن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها: أمن، خدمات، اقتصاد، واستعادة الدولة.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا