عملية خاطفة خلال 48 ساعة.. تقرير يكشف كيف استعادت قوات الطوارئ حضرموت والمهرة بدعم سعودي
كشفت منصة "ديفانس لاين" المتخصصة في الشؤون العسكرية عن تفاصيل العملية الخاطفة والواسعة التي نفذتها قوات الطوارئ اليمنية بإسناد جوي ولوجستي سعودي مطلع يناير الماضي، والتي أفضت – بحسب التقرير – إلى استعادة السيطرة الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة وتطهيرهما من القوات المدعومة إماراتياً خلال 48 ساعة فقط، في أعقاب تصعيد عسكري استهدف تلك المناطق الحيوية في ديسمبر الماضي.
وأوضح التقرير الاستقصائي أن قوات الطوارئ، التي تُعد تشكيلاً عسكرياً حديثاً عالي التدريب، برزت كقوة حاسمة في الميدان بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي حالة الطوارئ واتخاذ قرار سيادي بإخراج القوات الأجنبية غير المنضوية تحت قيادة الدولة، حيث تحركت الفرقتان الأولى والثالثة من قواعدهما في العبر والوديعة وصحراء مأرب ضمن خطة عسكرية دقيقة أُديرت بالتنسيق مع قيادة القوات المشتركة والجانب السعودي بناءً على طلب رسمي من الحكومة اليمنية.
وبحسب المعلومات، اعتمدت العملية على تكتيك الهجوم الخاطف والالتفاف، إذ تمكنت الفرقة الثالثة بقيادة العميد عمار طامش من اختراق خطوط الدفاع والسيطرة على مواقع عسكرية مهمة في مدينة الخشعة، والوصول إلى نقاط تقاطع استراتيجية مثل دوّار المسافر وبن عيفان، ما سمح بتأمين مساحة واسعة من حضرموت. في المقابل، نفذت الفرقة الأولى بقيادة العميد ياسر المعبري تقدماً سريعاً نحو المكلا عبر ممرات استراتيجية وصولاً إلى مرتفعات رأس حويرة التي تتحكم بخطوط الربط بين الوادي والساحل.
ونقل التقرير عن ضباط ميدانيين أن استخدام الطيران المسيّر ومنظومات القيادة والسيطرة المرتبطة بالأقمار الصناعية لعب دوراً محورياً في تمشيط المواقع وتأمين الأجنحة، ما أدى إلى انهيارات متسارعة في صفوف القوات المعادية التي وجدت نفسها محاصرة في كمائن محكمة، أبرزها كمين منطقة الأدواس، والذي أسفر عن استسلام وحدات كاملة وقطع خطوط الإمداد عن قيادات ميدانية بارزة.
وأشار التقرير إلى أن قوات الطوارئ أُنشئت رسمياً بموجب القرار الرئاسي رقم (18) لسنة 2026 كقوة احتياط مركزي، وخضعت لبرامج تدريب وتسليح مكثفة، حيث تمكنت خلال العملية من تأمين مساحة تُقدّر بنحو 139 ألف كيلومتر مربع، قبل أن تقوم لاحقاً بتسليم المواقع والمعسكرات المستعادة لقوات محلية في حضرموت ووحدات عسكرية أعيد هيكلتها بقرارات رئاسية، لتعود قوات الطوارئ إلى قواعدها كقوة جاهزة للمهام المقبلة.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات