مشايخ الوازعية يمهلون قوات طارق صالح 72 ساعة لتسليم المتورطين بمقتل شاب في هجوم بمسيّرة
منح مشايخ وأعيان مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، قوات “المقاومة الوطنية” التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، مهلة 72 ساعة لتسليم المتهمين بالتورط في مقتل الشاب برهان علي طه، الذي سقط في هجوم بطائرة مسيّرة أثار موجة غضب واحتقان واسع في المديرية.
مطالب قبلية لتسليم المتورطين وسحب قوات
وقال بيان صادر عن مشايخ ووجهاء المديرية إنهم يطالبون بـتسليم المتورطين في مقتل الشاب إلى طرف ثالث ضامن، إلى جانب تسليم جنود قالوا إنهم اعتدوا على سكان قرية الحضارة، إضافة إلى سحب قوات اللواء الثالث مغاوير من المديرية، وإخلاء المواقع العسكرية المطلة على القرى.
ووصف البيان الحادثة بأنها هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى مقتل الشاب برهان علي طه، معتبراً أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل خطوة ضرورية لـالحفاظ على السلم الاجتماعي ومنع تفاقم التوتر في المنطقة.
تأكيد على خيار الدولة ورفض الفوضى
وشدد وجهاء الوازعية على ضرورة فصل قضية مقتل الشاب عن أي ملاحقات أمنية أو ملفات أخرى، تفادياً لـتعقيد القضية أو تسييسها، مؤكدين في الوقت ذاته تمسكهم بخيار الدولة ورفضهم لأي مسار يؤدي إلى الفوضى أو الانفلات.
ويعكس هذا الموقف محاولة المكونات القبلية والاجتماعية في الوازعية احتواء التوتر ضمن إطار منضبط، مع الإصرار على محاسبة المسؤولين عن الحادثة.
“المقاومة الوطنية”: خطأ غير متعمد
في المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة لقوات “المقاومة الوطنية” أن لجنة تحقيق شُكلت بتوجيه من طارق صالح، عقدت لقاءً مع قيادات محلية ومشايخ، وقدمت التعازي لأسرة الضحية، في إطار جهود لاحتواء التوتر وامتصاص الغضب الشعبي.
ونقلت تلك الوسائل عن قائد عسكري قوله إن مقتل الشاب نجم عن خطأ غير متعمد أثناء تعامل قوات الأمن مع مصادر نيران لعناصر خارجة على القانون، مشدداً على أن الضحية لم يكن هدفاً مباشراً.
وأضاف أن تلك العناصر كانت تتحصن قرب مواقع الاشتباك، متهماً إياها بـمهاجمة نقاط أمنية والارتباط بـجماعة الحوثي.
إفراج عن موقوفين واستمرار التحقيق
وأعربت لجنة التحقيق عن أسفها للحادثة، مؤكدة التزامها بإجراء تحقيق يضمن إنصاف الضحية وكشف ملابسات ما جرى.
كما أعلنت اللجنة الإفراج عن خمسة موقوفين، مع استمرار الإجراءات القانونية بحق آخرين، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن المعالجات الأولية لاحتواء التوتر القائم.
أسبوع من التوتر والاحتقان
وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوع من التوترات الأمنية والقبلية التي شهدتها مديرية الوازعية، عقب مقتل الشاب برهان علي طه في ضربة بطائرة مسيّرة، وهو ما أثار حالة غضب واسعة بين السكان، وفتح الباب أمام مطالبات قبلية وشعبية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
ويرى متابعون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود الجارية ستنجح في احتواء الأزمة، أو أن المديرية ستدخل مرحلة أكثر تعقيداً على المستويين الأمني والاجتماعي.




التعليقات