لأول مرة..تسريب مصوّر يكشف شبكة أنفاق حوثية جديدة في صعدة وسط مؤشرات على دعم هندسي متقدم (فيديو)
كشفت لقطات مصورة متداولة، اليوم السبت، عن بنية تحتية جديدة لشبكة أنفاق تابعة لـمليشيات الحوثي في منطقة وادي شوف بمحافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة شمالي اليمن، في تطور أمني وعسكري لافت يعكس استمرار الجماعة في تعزيز تحصيناتها تحت الأرض.
وبحسب تقارير متداولة، فإن التسريبات المصورة خرجت إلى العلن عبر أحد عمال البناء الذين شاركوا في عمليات الحفر والإنشاء، وذلك على خلفية خلاف مالي مع الجماعة بعد رفضها سداد مستحقاته، في واقعة تكشف جانباً من التوترات الداخلية المرتبطة بالمشاريع العسكرية السرية للجماعة.
تحصينات معقدة تحت الأرض
وأظهرت المقاطع المصورة ما بدا أنه تحصينات هندسية معقدة وشبكة أنفاق وممرات محصنة تحت سطح الأرض، بما يشير إلى مستوى متقدم من العمل الهندسي في إنشاء مواقع دفاعية محمية داخل المناطق الجبلية الوعرة التي لطالما استخدمتها الجماعة كبيئة مناسبة لإخفاء مراكز القيادة والتخزين والتحرك العسكري.
ويرى مراقبون أن هذه التحصينات تعكس توجهاً واضحاً لدى الحوثيين نحو تعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة الضربات الجوية، من خلال بناء بنية تحتية عسكرية محصنة قادرة على استيعاب القيادات والعتاد ومراكز الاتصال والسيطرة في حال تصاعد العمليات العسكرية.
بصمات إيرانية في التصميم والتحصين
ويرى مراقبون عسكريون أن تصميم هذه الأنفاق يتقاطع بشكل واضح مع الأنماط الهندسية التي يعتمدها الحرس الثوري الإيراني في الداخل الإيراني، وضمن استراتيجيته القائمة على تحصين البنية العسكرية لوكلائه الإقليميين، وتوفير أقصى درجات الحماية للمنشآت الحساسة ومراكز النفوذ العملياتي.
ويشير هذا النمط من البناء، وفق تقديرات عسكرية، إلى أن الجماعة لا تتحرك ضمن اجتهادات محلية بسيطة، بل ضمن مسار منظم لتطوير القدرات الدفاعية والهندسية، يُرجّح أنه يتم بإشراف خبراء مختصين ووفق تصورات قتالية بعيدة المدى.
استعدادات لحرب طويلة
ويعكس هذا التطور، بحسب متابعين، أن مليشيات الحوثي لا تزال تعمل على توسيع منظومتها الدفاعية وتجهيز مواقع محصنة قادرة على امتصاص الضربات الجوية وضمان استمرارية العمليات العسكرية في حال الدخول في جولات تصعيد واسعة أو حرب استنزاف طويلة.
كما يسلط التسريب الضوء على التحول المستمر في البنية العسكرية للجماعة، من مجرد تمركز ميداني تقليدي إلى نموذج أكثر تعقيدًا يقوم على التحصين، والتمويه، والانتشار تحت الأرض، بما يعقّد من أي جهود عسكرية تستهدف شلّ قدراتها أو الوصول إلى مراكزها الحساسة.
اختراق أمني من الداخل
وفي البعد الأمني، تكشف هذه الواقعة أن الخلافات الداخلية أو المشاكل المالية مع المنفذين المحليين قد تحولت إلى ثغرات خطيرة سمحت بخروج معلومات حساسة إلى العلن، وهو ما قد يشكل إحراجاً أمنياً واستخباراتياً للجماعة، خاصة إذا جرى تحليل هذه المواد المصورة والاستفادة منها في تحديد مواقع أو أنماط البنية العسكرية في صعدة.
ويُنظر إلى هذا التسريب بوصفه اختراقًا نوعيًا قد يفتح الباب أمام مزيد من التسريبات من داخل المشاريع العسكرية المغلقة التي تعمل الجماعة على إنشائها في معاقلها الجبلية.




التعليقات