‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




إيران تصعّد بعد قصف لبنان.. إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز وتهديد مباشر لوقف النار

دخلت الأزمة الإقليمية، مساء الأربعاء، مرحلة شديدة الخطورة، بعد تقارير أفادت بأن إيران قررت تشديد الإغلاق على مضيق هرمز ومنع مرور معظم ناقلات النفط والسفن، في خطوة وُصفت بأنها رد مباشر على الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، والتي اعتبرتها طهران خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن فجر اليوم بوساطة دولية.

وبحسب ما أوردته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، فإن السلطات المختصة اتخذت قراراً يقضي بإغلاق المضيق أمام 99% من السفن ومنع عبور ناقلات النفط، وهو ما إن تأكد تنفيذه فعلياً، سيشكل تصعيداً بالغ الخطورة على أمن الطاقة العالمي والملاحة الدولية.

قرار خطير يهدد شريان الطاقة العالمي

ويُعد مضيق هرمز أحد أخطر وأهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وقد سبق أن أفادت تقارير دولية خلال الأسابيع الماضية بأن إيران عطلت أو قيّدت حركة الملاحة فيه فعلياً، مع تهديدات مباشرة باستهداف أي سفينة تحاول العبور دون موافقتها.

ويرى مراقبون أن العودة إلى سياسة الإغلاق الكامل أو شبه الكامل تعني أن طهران لم تعد تتعامل مع هرمز كورقة ضغط تفاوضية فقط، بل كأداة ردع وابتزاز استراتيجي في قلب الحرب الدائرة.

طهران: إسرائيل خرقت الاتفاق.. والرد قادم

وبحسب الرواية الإيرانية، فإن قرار التصعيد جاء بعد ما وصفته طهران بـ**"الانتهاك الإسرائيلي الفاضح"** لاتفاق وقف إطلاق النار، في إشارة إلى القصف العنيف على لبنان الذي بدأ صباح الأربعاء واستمر على نطاق واسع.

وقالت مصادر إيرانية إن الحرس الثوري يستعد لـ**"معاقبة إسرائيل"، رداً على ما وصفه مسؤول إيراني رفيع بـ"الجريمة"** التي ارتكبتها تل أبيب عبر تنفيذ أكثر من 100 غارة خلال 10 دقائق فقط على بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع وجنوب لبنان.

وكانت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني قد أعلنت أن الغارات الإسرائيلية على لبنان أسفرت عن 254 قتيلاً و1165 جريحاً، وهي حصيلة وصفت بأنها من الأعنف منذ بداية الحرب. كما أفادت الجزيرة بأن الغارات الإسرائيلية قتلت 254 شخصاً وأصابت 1165 آخرين، في وقتٍ تتواصل فيه عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.

واشنطن تضغط لإعادة فتح المضيق

وفور تداول أنباء الإغلاق، سارعت الولايات المتحدة إلى مطالبة إيران بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن وسريع، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تعطيل جديد للملاحة إلى صدمة نفطية عالمية وارتفاعات حادة في أسعار الطاقة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ربطت خلال الأسابيع الماضية بين فتح مضيق هرمز وبين إمكانية استمرار التهدئة، بل وهددت طهران سابقاً بتبعات خطيرة إذا استمرت في إغلاقه. كما نقلت تقارير أمريكية أن واشنطن منحت إيران سابقاً مهلاً زمنية لإعادة فتح المضيق.

خلاف حاد حول “لبنان” داخل اتفاق الهدنة

وفي تطور يكشف هشاشة الاتفاق من أساسه، تصر واشنطن على أن لبنان لم يكن مشمولاً بالهدنة، وهو ما سبق أن أكدته أيضاً إسرائيل في تصريحات رسمية.

لكن في المقابل، نفت طهران ذلك بشكل قاطع، ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع أن وقف القتال في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، كان جزءاً أساسياً من خطة الأسبوعين التي قبلتها الولايات المتحدة.

هذا التباين في تفسير الاتفاق يعكس، وفق مراقبين، أن الهدنة لم تكن اتفاقاً صلباً ومفصلاً بقدر ما كانت تفاهمًا هشًّا وقابلاً للانفجار عند أول اختبار ميداني.

قاليباف: 3 خروقات نسفت أساس التفاهم

وفي السياق ذاته، صعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته، مؤكداً أن الاتفاق تعرّض لثلاثة خروقات رئيسية حتى قبل انطلاق مفاوضات إسلام آباد المقررة السبت، وهي:

  • قصف لبنان
  • انتهاك المجال الجوي الإيراني
  • الحرمان من حق التخصيب

واعتبر قاليباف أن هذه الخطوات تمثل تقويضاً مباشراً للأساس الذي قامت عليه التفاهمات الأخيرة، مشدداً على أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يعني عملياً أن إسرائيل تقوض أي فرصة لنجاح المسار التفاوضي.

هرمز ولبنان.. جبهة واحدة في نظر طهران

الرسالة الإيرانية الأوضح في هذا التصعيد هي أن الملفات لم تعد قابلة للفصل، وأن لبنان وهرمز وإيران باتت في نظر طهران جبهة واحدة مترابطة.

وتؤكد إيران، بحسب مصادرها، أن استقرار الملاحة الدولية واستمرار الهدنة مرهونان بوقف ما تصفه بـ**"الاعتداءات الإسرائيلية الشاملة"**، معتبرة أن "جبهات المقاومة" لا يمكن عزلها عن مسار وقف إطلاق النار.

ويرى محللون أن هذا الموقف يعكس انتقال طهران من مرحلة الدفاع السياسي إلى مرحلة فرض شروطها بالنار والاقتصاد والممرات البحرية، وهو ما قد يضع المنطقة أمام انفجار أوسع بكثير من مجرد تبادل الضربات.

سيناريو بالغ الخطورة

إذا استمر إغلاق مضيق هرمز أو تم تطبيقه فعلياً بشكل واسع، فإن المنطقة والعالم سيواجهان سلسلة من التداعيات الخطيرة، أبرزها:

  • قفزات كبيرة في أسعار النفط
  • تعطل سلاسل الإمداد العالمية
  • توتر أمني بحري واسع
  • احتمال تدخلات عسكرية دولية لتأمين الملاحة
  • انهيار سريع لاتفاق وقف إطلاق النار

وبذلك، فإن قصف لبنان لم يعد مجرد تصعيد على الجبهة الشمالية لإسرائيل، بل تحول – وفق هذا التطور – إلى شرارة تهدد بإشعال الممرات البحرية والطاقة العالمية، في أخطر منعطف تشهده المنطقة منذ بدء الحرب.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا