انتقادات حكومية لإحاطة المبعوث الأممي.. اتهامات بتجاهل دور الحوثيين وتغييب مرجعيات الحل
وجّه الوكيل المساعد لوزارة الإعلام، الدكتور فياض النعمان، انتقادات حادة لمضامين الإحاطة التي قدّمها المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أنها تعكس فجوة واضحة بين الواقع الميداني وما طُرح دوليًا، وتكشف الحاجة إلى خطاب أممي أكثر صراحة وحزم.
وقال النعمان إن الإحاطة تجنّبت تحميل ميليشيات الحوثي المسؤولية عن تعطيل مسارات التفاوض، خصوصًا في ملف الأسرى والمخفيين قسرًا، رغم الإقرار بعدم تحقيق نتائج ملموسة، معتبرًا أن الطرح ساوى بين الأطراف بدلًا من تحديد المسؤوليات بوضوح.
وأشار إلى أن الإحاطة أغفلت الإشارة الصريحة إلى المرجعيات الثلاث المتوافق عليها دوليًا، وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، ما يضعف – بحسب وصفه – الإطار السياسي للحل ويزيد من ضبابية مسار التسوية.
وفي الملف الإنساني، انتقد النعمان تناول الإحاطة للقضية بشكل عام دون التطرق إلى عرقلة الحوثيين لدخول المساعدات أو استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة، مؤكدًا أن غياب الإجراءات الرادعة يعكس ضعف الضغط الدولي لحماية العمل الإنساني.
كما لفت إلى تجاهل الإحاطة لموضوع الجبايات غير القانونية التي تفرضها الجماعة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني، إلى جانب عدم توصيف دور الحوثيين كأداة لتنفيذ أجندة إيرانية، رغم التحذير من مخاطر التصعيد الإقليمي.
واعتبر أن الخطاب الأممي بدا “محايدًا شكليًا”، لكنه عمليًا يساوي بين حكومة معترف بها دوليًا تسعى لاستعادة الدولة، وطرف مسلح يعرقل التسوية، ما قد يضعف فرص الوصول إلى حل عادل ومستدام.
في المقابل، كان هانس غروندبرغ قد حذّر خلال إحاطته من أن اليمن لم يعد بمنأى عن تداعيات التصعيد الإقليمي، مشيرًا إلى أن الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي مؤخرًا أثارت قلقًا دوليًا من اتساع نطاق النزاع، ومشددًا على ضرورة حماية الملاحة في البحر الأحمر وتجنب انزلاق البلاد إلى صراع أوسع.
وتطرقت الإحاطة إلى الوضع الاقتصادي الهش، وضرورة دعم الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني، إلى جانب استمرار الجهود في ملف المحتجزين، حيث وصف المبعوث جولة المفاوضات في عمّان بأنها الأطول، مؤكدًا الحاجة إلى تنازلات للوصول إلى نتائج نهائية.
كما أعلن انتهاء ولاية بعثة أونمها نهاية مارس الماضي، مع استمرار دعم الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق الحديدة عبر قنوات التواصل مع الأطراف.




التعليقات