“قناة السويس على قضبان”.. مشروع مصري عملاق قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية
سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على مشروع مصري ضخم للسكك الحديدية فائقة السرعة، وصفته بأنه قد يُحدث تحولاً استراتيجياً في حركة التجارة العالمية، عبر ربط البحر الأحمر بـالبحر المتوسط من خلال شبكة قطارات حديثة تمتد لنحو 2000 كيلومتر داخل مصر.
وذكرت منصة ناتسيف نت أن المشروع، الذي يُطلق عليه أحياناً اسم “قناة السويس على قضبان”، يمثل “جسراً برياً” سريعاً للبضائع والركاب، ويهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي، دون أن يكون بديلاً عن قناة السويس.
نقل سريع وممر بديل
وبحسب التقرير، من المتوقع أن تنقل الشبكة نحو 15 مليون طن من البضائع سنوياً، مع التركيز على الشحنات التي تتطلب سرعة عالية، حيث يمكن نقل البضائع بين البحرين خلال نحو ثلاث ساعات فقط.
كما توفر الشبكة بديلاً برياً استراتيجياً في حال تعطل الملاحة بقناة السويس، كما حدث خلال أزمة سفينة “إيفر غيفن”، إضافة إلى ربط الموانئ بالمراكز الصناعية واللوجستية داخل البلاد.
سيناء تتحول إلى محور اقتصادي
وأشار التقرير إلى أن المشروع يتضمن تطوير خطوط السكك الحديدية داخل شبه جزيرة سيناء، وربط مناطقها بالموانئ الرئيسية، بما في ذلك ميناء العريش وميناء بورسعيد.
كما تخطط القاهرة لإنشاء خط يمتد حتى طابا ونويبع، بما يسمح مستقبلاً بربط الشبكة المصرية بخطوط السكك الحديدية في الخليج والشرق الأوسط.
ثلاثة خطوط رئيسية
وتتكون الشبكة من ثلاثة خطوط كبرى:
- الخط الأخضر: يربط العين السخنة بـالإسكندرية وصولاً إلى مرسى مطروح.
- الخط الأزرق: يمتد من القاهرة إلى أسوان مروراً بـالأقصر.
- الخط الأحمر: يربط مدن السياحة النيلية بموانئ البحر الأحمر مثل الغردقة وسفاجا.
سيمنس الألمانية تقود التنفيذ
وينفذ المشروع العملاق بواسطة سيمنس، وسط توقعات بتوفير نحو 40 ألف فرصة عمل، وتقليل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
ويرى مراقبون أن القاهرة تسعى عبر هذه المشاريع إلى تعزيز موقعها كمركز نقل عالمي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، في ظل منافسة إقليمية متصاعدة على ممرات التجارة والطاقة.




التعليقات