أبناء وطلاب اليمن في خطر ..المراكز الصيفية الحوثية.. مصانع تعبئة طائفية تهدد مستقبل الأجيال في اليمن
تواصل ميليشيات الحوثي توسيع نشاط ما تُسمى بـ"المراكز الصيفية" في مناطق سيطرتها، في خطوة يرى مراقبون وناشطون أنها تمثل واحدة من أخطر أدوات التعبئة الفكرية والطائفية التي تستهدف الأطفال والطلاب في اليمن، عبر غرس أفكار متشددة وثقافة تقوم على الكراهية والتقديس الأعمى لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
ويؤكد مواطنون وأولياء أمور أن هذه المراكز لم تعد مجرد أنشطة تعليمية أو دينية كما تروج لها الجماعة، بل تحولت إلى منصات منظمة لتدريس ملازم حسين بدر الدين الحوثي وبث أفكار طائفية تُكرّس الانقسام المجتمعي، وتزرع الضغائن تجاه المجتمع والدولة وكل من يخالف الجماعة فكريًا أو سياسيًا.
وخلال السنوات الماضية، تداول يمنيون قصصًا صادمة عن شباب خضعوا لدورات فكرية وعسكرية مرتبطة بالحوثيين، قبل أن يخرجوا بأفكار متطرفة دفعت بعضهم إلى ارتكاب جرائم مروعة بحق أسرهم ومجتمعهم، في مشاهد وصفها ناشطون بأنها “نتاج مباشر لعمليات غسل الدماغ والتعبئة القائمة على التكفير والعنف”.
وتشير مصادر محلية إلى أن الجماعة كثفت خلال الفترة الأخيرة ضغوطها على الأسر لدفع أبنائهم إلى الالتحاق بهذه المراكز، بل وفرضت – بحسب الأهالي – شروطًا غير معلنة تربط قبول الطلاب في المدارس الحكومية بالمشاركة في الأنشطة الصيفية الحوثية، ما أثار موجة استياء واسعة في أوساط المواطنين.
ويرى مراقبون أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو تأثيرها التراكمي على جيل كامل نشأ منذ انقلاب الحوثيين على الدولة عام 2014، حيث بات آلاف الأطفال الذين التحقوا بتلك البرامج قبل سنوات شبابًا يحملون أفكارًا قائمة على الطاعة المطلقة للجماعة ورفض المجتمع المختلف معهم.
ويحذر تربويون من أن استمرار هذه السياسات يهدد الهوية الوطنية اليمنية ويعمق الانقسام الفكري والاجتماعي، مؤكدين أن اليمن سيدفع ثمنًا باهظًا إذا استمرت الجماعة في تحويل المدارس والمراكز الصيفية إلى أدوات للتجنيد الفكري والطائفي.
كما دعا ناشطون وأولياء أمور الأسر اليمنية إلى حماية أبنائها من الوقوع في ما وصفوه بـ"مصائد التعبئة الحوثية"، وعدم تسليم الأطفال لعناصر الجماعة التي اتهموها بتدمير مؤسسات الدولة ونهب مقدرات البلاد والانقلاب على النظام الجمهوري المعترف به دوليًا...




التعليقات