انخفاض حاد في واردات الوقود لموانئ الحوثيين.. وتحذيرات من أزمة دقيق وارتفاع الأسعار
شهدت الموانئ الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي على البحر الأحمر غربي اليمن تراجعاً ملحوظاً في واردات الوقود والمواد الغذائية خلال الربع الأول من العام الجاري، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ وتراجع قدرتها التشغيلية.
وأوضح برنامج الغذاء العالمي (WFP) في تقرير حديث حول الأمن الغذائي في اليمن، أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال الفترة من يناير حتى مارس 2026 نحو 196 ألف طن متري من الوقود والمواد الغذائية، بانخفاض طفيف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن واردات الوقود سجلت أدنى مستوياتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تراجعت بنسبة كبيرة تجاوزت 76% مقارنة بالربع الأول من عام 2025، نتيجة الأضرار التي تعرضت لها الموانئ بسبب الضربات الجوية السابقة، إضافة إلى بطء عمليات إعادة التأهيل والاضطرابات الإقليمية التي أثرت على حركة الملاحة والتوريد.
وأكد البرنامج الأممي أن شهر مارس الماضي لم يشهد دخول أي شحنات وقود عبر موانئ البحر الأحمر، ما يعكس استمرار القيود التشغيلية وضعف الطاقة الاستيعابية للموانئ، رغم بدء وصول كميات محدودة مطلع أبريل الجاري.
وفي المقابل، سجلت واردات المواد الغذائية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت نحو 1.8 مليون طن، بزيادة كبيرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو أعلى معدل فصلي يتم تسجيله منذ تسع سنوات، وفق التقرير.
وحذر برنامج الغذاء العالمي من أن استمرار نقص الوقود قد يؤدي إلى توقف عمليات طحن القمح في مناطق سيطرة الحوثيين، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار الدقيق وتفاقم الأزمة المعيشية، إلى جانب زيادة تكاليف الاستيراد وتأثر حركة الإمدادات في مختلف الموانئ اليمنية.




التعليقات