تفاصيل من محاضر التحقيقات الأولية تكشف أن جريمة اغتيال "الشاعر" جاءت ضمن سياق اغتيالات منظمة استهدفت قيادات وكوادر حزب الإصلاح
كشفت معلومات جديدة وردت في محاضر التحقيقات الأولية الخاصة بجريمة اغتيال القيادي في حزب الإصلاح ومدير مدارس النورس الدكتور عبد الرحمن الشاعر، عن وجود “خلية إجرامية منظمة” متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفية سياسية استهدفت شخصيات محسوبة على حزب الإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب المعلومات التي تداولتها مصادر إعلامية استنادًا إلى محاضر جمع الاستدلالات، فإن التحقيقات أظهرت وجود “خلايا أخرى مرتبطة بذات المخطط”، تعمل ضمن شبكة منظمة تتلقى تمويلًا وتوجيهًا من خارج البلاد، وتنفذ عمليات رصد ومراقبة وتصفية وفق أهداف محددة مسبقًا.
وأفادت الاعترافات الأولية للمتهمين المقبوض عليهم أن المدعو عبد الرحمن عبد القادر علي عبادي يشرف محليًا على الخلية، فيما يُتهم شخص يدعى “قائد فاروق الضالعي”، والمقيم في مصر، بأنه “الممول والموجه الفعلي” لعمليات الاغتيال، وفق ما ورد في أقوال بعض المتهمين خلال التحقيقات.
وضمت قائمة المتهمين الرئيسيين في القضية:
- قاسم صالح سليمان محمد صالح – “مضبوط”.
- رعد نبيل سعيد علي الملقب بـ”بن جعموم” – “مضبوط”.
- أسعد عبد الرحمن علي الحاج – “مضبوط”.
- عبد الرحمن عبد القادر علي عبادي – “فار من وجه العدالة”.
- فؤاد عبد الملك عبده علي الجابري الملقب بـ”باباي” – “فار من وجه العدالة”.
وكشفت التحقيقات أن أفراد الخلية تبادلوا عبارات ذات طابع تحريضي وعدائي ضد حزب الإصلاح، حيث أقر أحد المتهمين بأن بعض القيادات المشرفة على العملية وصفت المستهدفين بأنهم “تابعون للإصلاح ويجب تصفيتهم”.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهم الرئيسي بإطلاق النار على الدكتور الشاعر، ويدعى قاسم صالح سليمان، ضُبط بحوزته كشف يحتوي على أسماء شخصيات أخرى يُزعم أنها كانت ضمن قائمة الاستهداف، من بينهم إمام مسجد في مديرية المنصورة.
وأكدت المعلومات أن التخطيط للعملية استمر لأكثر من شهرين، وشمل عمليات رصد دقيقة وتحركات ميدانية بإشراف مباشر من جهات خارجية، إلى جانب توفير دعم مالي ولوجستي كبير لعناصر الخلية.
وبحسب أقوال المتهمين، تم شراء السيارة المستخدمة في تنفيذ عملية الاغتيال بمبلغ 15 ألف ريال سعودي، كما جرى تسليم أكثر من 30 ألف ريال سعودي لعناصر الخلية بعد تنفيذ العملية، مع وعود برواتب شهرية وتهريب المنفذين إلى خارج البلاد عقب كل عملية.
كما تضمنت الاعترافات معلومات خطيرة عن وجود تعاون من داخل بعض الأجهزة الأمنية في عدن، عبر وعود بمسح تسجيلات كاميرات المراقبة بهدف إخفاء آثار الجريمة وعدم كشف المنفذين.
وتسلط هذه المعلومات الضوء على خطورة ملف الاغتيالات السياسية في عدن، وسط مطالبات واسعة بالكشف الكامل عن الجهات المتورطة ومحاسبة جميع المتهمين والمتعاونين معهم، وضمان عدم إفلات أي طرف من العقاب.




التعليقات