تطورات مثيرة في قضية "ميرا صدام حسين".. تراجع شهادة الزبيري يعيد فتح ملف النسب والممتلكات أمام القضاء
شهدت قضية "ميرا صدام حسين" تطورات جديدة خلال جلسات محكمة الاستئناف في صنعاء، بعد تراجع أحمد الزبيري عن أقوال سابقة نُسبت إليه بشأن هوية ونسب ميرا، ما أعاد الجدل القانوني والإعلامي حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في اليمن خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما جرى تداوله حول جلسات الاستئناف، نفى الزبيري بشكل صريح أن يكون قد أدلى أمام المحكمة الابتدائية بأي شهادة تؤكد أن ميرا ابنته، رغم ورود ذلك ضمن حيثيات الحكم الابتدائي السابق. وأوضح، وفقاً للروايات المتداولة، أنه تعرض لضغوط وتهديدات دفعته إلى الإدلاء بأقوال مخالفة للحقيقة خلال مراحل التحقيق، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن سلامة الإجراءات السابقة ومدى تأثيرها على مجريات القضية.
وفي إفادات وُصفت بالمفاجئة، قال الزبيري إن الرواية السابقة التي تحدثت عن كون ميرا هي ابنته "سمية" لم تكن صحيحة، مضيفاً – بحسب ما نُقل عنه – أن ميرا هي ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأنه قام بتبنيها بناءً على ترتيبات خاصة وبطلب من أحد أقاربه العاملين في جهاز الأمن القومي، وبتوجيه من الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.
كما أشار إلى أن ابنته الحقيقية "سمية" توفيت في مصر، بينما استخدمت ميرا صورتها ووثائقها الرسمية بموافقة وترتيبات خاصة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن الهوية القانونية التي كانت تحملها خلال السنوات الماضية.
وأعادت هذه التطورات الجدل حول أسباب النزاع المرتبط بممتلكات ميرا، والتي يُتداول أنها تشمل عقارات ومقتنيات ثمينة وسيارات وأموال، وسط اتهامات متبادلة بشأن دوافع القضية والخلفيات المرتبطة بها. كما أثار متابعون تساؤلات حول مصدر تلك الممتلكات وإمكانية ارتباط الملف بأبعاد سياسية أو أمنية تتجاوز الجوانب الشخصية.
وفي ظل تضارب الروايات، تتصاعد المطالب بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة، واللجوء إلى الفحوصات الجينية (DNA) كوسيلة علمية لحسم الجدل حول الهوية والنسب بصورة نهائية، بعيداً عن الشهادات المتناقضة والتأويلات المتداولة.
ورغم اتساع الجدل، لا تزال هذه الادعاءات بحاجة إلى إثباتات قضائية وأدلة رسمية نهائية، فيما تبقى القضية منظورة أمام الجهات المختصة دون حسم قانوني نهائي حتى الآن.




التعليقات