اللجنة الاقتصادية: سوء إدارة الميليشيات للسياسة النقدية سبب كل مشاكل القطاع المصرفي
أوضحت اللجنة الاقتصادية أن المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في اليمن ناتجة عن سوء إدارة ميليشيات الحوثي الانقلابية للسياسية النقدية منذ انقلابها على الشرعية 2014، وأن هذه المشاكل ظهرت قبل قرار نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وفي بيان لها نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ، الثلاثاء، تطرقت اللجنة الاقتصادية لأهم المشاكل المصرفية وهي؛ مشكلة السيولة، واستنزاف الاحتياطي، وتحويل الدورة النقدية إلى خارج القطاع المصرفي، ولصالح السوق السوداء، وتمكينها من إدارة السياسة النقدية للبلاد والتأثير فيها.
مؤكداً أن جميع تلك المشاكل نتجت عن السياسة التي تمارسها ميليشيات الحوثي.
وأوضح البيان أن قرار نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن جاء للحد من تلك السياسات، وتصب في صالح القطاع المصرفي واستعادة البنك المركزي لأدوات إدارة السياسة النقدية للبلد من السوق السوداء.
وأشار إلى أن البنك المركزي في عدن يقدم خدماته لتجار السلع الغذائية من مختلف مناطق الجمهورية عبر جميع البنوك التجارية وفق سياسة مهنية وتقليدية بحتة.
وأفادت اللجنة أن الميليشيات تسعى لاستغلال التدفق النقدي الناتج عن استخدامات الوديعة السعودية، ولذلك قامت بإصدار تعاميم بمنع تنفيذ الاعتمادات والحوالات المصرفية والاستفادة من الخدمات التي يقدمها البنك المركزي اليمني من عدن من خلال الوديعة السعودية، وتجريم ذلك.
ولفت البيان إلى قيام ميليشيات الحوثي بإرهاب البنوك وسجن موظفين ومدراء فيها، بحجة التعامل مع البنك المركزي في عدن، وتنفيذ اعتمادات وحوالات مالية دولية من خلالها لتجار من عملائها، وإعاقة حرية التجارة المختلفة، بمنعها لتداول ونقل البضائع والنقود بين المحافظات.
وأضاف، أن الميليشيات تجبر البنوك على دفع حصص مختلفة من العملة الصعبة لما يسمى بسلة عملات يتم تسليمها للصرافين ليتم بيعها للتجار التابعين لهم، مشيراً أنه من الصعب تتبع حركة تلك الأموال كونها خارج القطاع المصرفي، وبما يرفع من مستوى أزمة السيولة التي يتحدثون عنها.
وذكرت اللجنة أنها تقدمت بمقترح مشروع للمنظمات الدولية، كأحد الحلول المهنية والعملية القابلة للتطبيق في ظل الواقع السياسي والأمني الحالي لحل مشكلة السيولة، وتجاوز العقبات التي تصر الميليشيات على وضعها أمام البنوك وتجار.
وأضافت “ان البنك المركزي اليمني يحمل أتباع الميليشيات الحوثية الإجراءات التعسفية والتدخل القهري في أعمال البنوك، وإعاقتها للبنك المركزي من قيامه بمهامه المهنية، ليستطيع بالمقابل تحمل مسؤولياته القانونية تلك، كما يؤكد سعيه المستمر وفي ظل الإمكانيات المتاحة في هذه الظروف ليقوم بذلك”.




التعليقات