‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




شاهد الجهل والغباء أين وصل بهم ...«يوثقون جهلهم بأيديهم».. صحفي يهاجم الحوثيين بعد فيديو من مكتبة «جامع السنة» بالخوخة


\

هاجم الصحفي أحمد حوذان ميليشيا الحوثي، عقب تداول مقطع مصور قال إنه يظهر أحد عناصرها من داخل مكتبة «جامع السنة» في مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة، وهو يتحدث بازدراء عن عدد من الكتب والمؤلفات الدينية الموجودة في المكتبة ويصفها بـ«الضلال».

وقال حوذان، في تعليق مطول على المقطع تحت عنوان «يوثقون جهلهم بأيديهم!»، إن الفيديو يظهر، بحسب وصفه، موقفاً يتجاوز الاعتراض على كتاب بعينه إلى رفض جزء واسع من التراث الفقهي والعلمي الإسلامي.

وبحسب ما أورده الصحفي، تضم المكتبة كتباً في المذاهب الفقهية الأربعة؛ الشافعي والمالكي والحنفي والحنبلي، إلى جانب مؤلفات في الحديث واللغة والتاريخ وغيرها من العلوم الإسلامية. ولم أعثر، خلال البحث، على نسخة مستقلة موثوقة من المقطع نفسه تتيح التحقق من جميع تفاصيل محتواه، لذلك تبقى هذه التفاصيل منسوبة إلى حوذان والنص المتداول.

واعتبر حوذان أن وصف هذا التراث بـ«الضلال» يعكس، من وجهة نظره، موقفاً إقصائياً من التنوع الفقهي والفكري الذي تشكل عبر قرون، مؤكداً أن تلك المؤلفات تمثل نتاج أجيال من العلماء والمحدثين والفقهاء واللغويين والمؤرخين، وليست مجرد كتب موجودة على رفوف مكتبة.

واستحضر الصحفي في مقاله ما تعرضت له المكتبات والكتب خلال سقوط بغداد على يد المغول سنة 656هـ، موضحاً أن المقارنة التي أوردها لا تعني التطابق التاريخي بين الحالتين، وإنما أراد من خلالها التحذير من تداعيات استهداف المعرفة والمؤسسات العلمية على ذاكرة المجتمع وهويته.

وأشار إلى الإرث العلمي لمنطقة تهامة، معتبراً أن العبث بمكتباتها أو فرض رؤية دينية واحدة عليها يمثل مساساً بجزء من تاريخ المنطقة العلمي والثقافي.

وقال حوذان إن فهم القرآن والسنة، وفق رؤيته، لا يمكن اختزاله في الشعارات أو مؤلفات جماعة بعينها، وإنما يقوم على علوم التفسير والحديث واللغة والفقه وأصوله وغيرها من المعارف التي راكمها علماء المسلمين عبر قرون.

وأضاف أن الخطر، بحسب تعبيره، لا يقتصر على الكتب نفسها، وإنما يمتد إلى «حق الأجيال القادمة في معرفة تاريخها والاطلاع على تنوعها العلمي والفكري».

وتوجد تقارير سابقة عن تعرض مكتبات ومراكز دينية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين للمصادرة أو الإغلاق؛ ففي ديسمبر/كانون الأول 2020 تحدثت مصادر محلية عن مصادرة وإتلاف كتب مكتبة «جامع السنة» في محافظة حجة، وهي واقعة مختلفة عن الحادثة المتداولة حالياً في الخوخة. كما تظهر مواد منشورة خلال السنوات الماضية وجود نشاط لمراكز ومساجد مرتبطة بالتيار السلفي في الخوخة.

واختتم حوذان مقاله بالتأكيد أن تراث المنطقة العلمي، بحسب تعبيره، لا يمكن محوه بمقطع مصور أو خطاب تحريضي، وأن الكتب التي حفظت نتاج العلماء عبر القرون ستظل جزءاً من الذاكرة العلمية للأجيال.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا