صحيفة أمريكية: تدخل تركي وشيك في اليمن

توقعت صحيفة أمريكية حدوث تدخل تركي في اليمن، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي منذ مارس 2015.

وأشارت صحيفة "المونيتور الأمريكية" في تقرير لها تحت عنوان" "هل يمكن للتدخل التركي في اليمن أن يحرر السعودية؟"  إلى احتمالية حدوث التدخل التركي، وبأنه سيكون في جزء منه كنتيجة لسياسات إدارة "بايدن" المتغيرة تجاه إيران وقرار واشنطن بتجميد ومراجعة مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية مؤقتًا بسبب الحرب اليمنية، مضيفة بأن أنقرة تهدف إلى تحويل العزلة الدولية المتزايدة للمملكة العربية السعودية لصالح تركيا.

وأضافت في تقريرها، الذي ترجمه موقع " يمن للأنباء" "تزعم بعض مصادر المعارضة السورية أن تركيا قد تنقل مقاتلين سوريين إلى اليمن، للقتال إلى جانب التحالف، الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين، وقد يكون التفسير الفوري لهذه الادعاءات، هو أن تركيا تمدّ غصن زيتون إلى المملكة العربية السعودية، بعد سنوات من الجمود في العلاقات."

التفسير الثاني، وفقاً للتقرير، قد يكون أن أنقرة بهذا ترسل رسالة لطهران حول استياء تركيا من الأنشطة العسكرية الإيرانية في العراق وسوريا، إذ تعتقد إيران أن روسيا قدمت الكثير من التنازلات لتركيا بشأن سوريا، وأعربت صراحةً عن معارضتها للعمليات العسكرية التركية في العراق، مما أثار مشاحنات دبلوماسية بين أنقرة وطهران.

وذكرت الصحيفة بأن الانخراط التركي المحتمل في الحرب اليمنية، ربما يوفر للسعودية مخرجًا يحفظ ماء الوجه من الصراع والذي كانت الرياض تبحث عنه.

كما أشارت إلى أن المسؤولين السعوديين نصحوا بتحسين العلاقات مع تركيا بعد أن تطورت حالة من الفظاظة مع إدارة "بايدن" نتيجة للرسائل الإيجابية للإدارة بشأن الاتفاق النووي الإيراني، وصدور تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يفضح دور ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي، وقرار رفع الحوثيين من القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية الأجنبية، كما روجت وسائل الإعلام التركية الموالية للحكومة برواية مفادها أن الرياض "بحاجة ماسة" إلى تركيا.

وتابع التقرير، في حين أن فكرة إرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن قد تكون مجرد تكهنات، إلا أن هناك عددًا من المزاعم حول الأمر.

ونقلت وكالة "نورث برس" عن مصدر من الجماعة المسلحة السورية سلطان سليمان شاه، أن الجيش الوطني السوري، وهو جماعة معارضة تدعمها تركيا، "يعمل منذ أسابيع لإعداد عشرات المسلحين لإرسالهم إلى اليمن".  وبحسب التقرير، عُرض على المقاتلين رواتب تصل إلى 2500 دولار شهريًا وقيل لهم إنهم سيتمركزون على الحدود اليمنية السعودية ولن يشاركوا في الاشتباكات.

وختمت المونيتور تقريرها بالقول بأنه على الرغم من أن المصالح السعودية التركية المتبادلة يمكن أن تشكل بداية جديدة في العلاقات بين أنقرة والرياض، فإن عدم وجود أي اعتراف رسمي هو مؤشر على التردد والحذر من كلا الجانبين.  يتطلب نزع فتيل مواجهة استمرت نحو سبع سنوات بين تركيا والدول العربية دراسة شاملة لأن "الشكوك العربية" التي أذكتها طموحات تركيا التوسعية في المنطقة لا تزال قائمة ويبدو أنها تشكل مقاربة الدول العربية تجاه تركيا.

معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قال بأنه بالنظر إلى عدد الهجمات التي تم شنها في السنوات الأخيرة ضد السعودية باستخدام أنظمة مختلفة، فمن الواضح أن إيران والحوثيين طوروا صناعة عسكرية صغيرة ولكنها فعالة في صنعاء وصعدة، حيث من خلال هذه الأساليب، يمكن للحوثيين تحمل حملة مطولة من الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار والصواريخ.

وفقًا لإحصاء الهجمات المعلنة من قبل معهد واشنطن، فإن معدل عمليات الإطلاق يتسارع بشكل كبير، ففي شهر مارس وحده، تم إطلاق 70 نظامًا كبيرًا من الأسلحة على المملكة العربية السعودية، مقارنة بـ 25 في فبراير و3 في يناير.

أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية