قصة يندى لها الجبين.. "بلاطجة في زي الشرطة"

أوردت الناشطة اليمنية والحقوقية هدى الصراري رواية مؤلمة تحكي واقع الحال في العاصمة المؤقتة عدن التي باتت وكرا للبلاطجة وزعماء العصابات حتى وان كانوا "بزي الشرطة".

وتتضمن الرواية موقف تعرض له وكيل ثانوية لطفي جعفر أمان للبنين في مديرية صيرة وهو رجل "تربوي" مسن في العاصمة المؤقتة عدن يوم أمس الجمعة بعد خروجه من صلاة الجمعة.

"يني يمن" يعيد نشر الرواية كما وردت في صفحة الحقوقية "هدى الصراري" :  

"أرجو مشاركة منشوري هذا على أوسع نطاق ،،،

أنا التربوي وضاح رمضان

وكيل ثانوية لطفي جعفر أمان للبنين في مديرية صيرة

تعرضت اليوم الجمعة 8 / أكتوبر / 2021

لأسوأ موقف في حياتي،،،

تفاجأت بعد خروجي من صلاة الجمعة في مديرية دار سعد من مسجد الحجازي بتجمع الناس حول باصي !!

وعندما سألت قال لي شاب لا يتجاوز عمره 20 عاما ويدعى ( .....)  بكل وقاحة وتهكم : هذا باصي مسروق له 6 أشهر !!

قلت له بكل أدب هذا الباص معي لأكثر من 7 سنوات

وفي تلك اللحظة مر طقم كان يرافق حملة ضد الباعة المتجولين، وعلى متن الباص شخصان يعرفان هذا الشاب ، وعلى الفور وقفوا مع صاحبهم وأمروني بالتحرك إلى شرطة الدار التي عند المغتربين ،

حاولت التفاهم معهم لكن دون جدوى ، وأخرجت الجوال للاتصال بصهري حتى يأتي للشرطة ،

لكن تفاجأت بسحب الجوال مني من قبل أحد أفراد الطقم وبكل تهكم وصوت عالي يقول لي ممنوع تتصلل بأحد !!

ركبت الباص وركب معي الشاب المدعي وواحد من أفراد الطقم ، وكنت أسوق بتمهل بسبب الحفر والمطر وزحمة الناس الخارجة من صلاة الجمعة ، فأمرني الذي ركب معي من أفراد الطقم بالنزول وطلب هو أن يسوق الباص ، ساق الباص بطريقة جنونية ومسرعة جدا دون مراعة الناس ومياه الأمطار التي تتطيار عليهم لسرعة سواقته ،،،

المهم وصلنا الشرطة وهناك قائد الطقم ويدعى ( ...... ) قال لي وللشاب كل واحد منكم يروح يجيب أوراقه ،،

قلت له أنا ما با أروح مكان خلي فرد الأمن الذي ركب معي يجب الجوال حقي وأنا با اتصل بصهوري يجيبوا أوراقي ، رجع لي الجوال وأخذ مفاتيح باصي معه

بعد حوالي ساعتين حضر الشاب ومعه أوراقه وطلع رقم القعادة غير مطابق ،، يعني الباص مش حقه !!

وحاول الشاب ومن معه تقديم اعتذار لي ، لكني رفضت وقلت لما يحضر قائد الطقم واستلم مفاتيح باصي ويتم رد الاعتبار لي ،،،

قالوا لي الشرطة خلاص حصل خير ومعليش المسامح كريم ، قلت لهم أشتي إجراءات قانونية ،

قالوا لو تشتي القانون اعمل محضر ، قلت تمام وأخذونا عند المحقق ( ...... ) ليأخذ أقوالي ، وقلت للمحقق كل ما حصل ،،،

وأثناء توقيعي على المحضر حضر قائد الطقم ونزل وبكل تهكم وصوت عالي يقول لي أنت مش حق احترام ، أنا كان المفروض احبسك لأنك عليك شبهة سرقة !!!

قلت له شبهة سرقة هكذا بدون أي دليل ، بس لأن الشاب هذا يعرف اثنين من الطقم ؟؟

المهم المحقق قال خلاص ، المحضر تم وطلب من قائد الطقم تسليم مفاتيح باصي له ،

قلت للمحقق هات مفاتيح باصي ،، قال لي : الباص با يبقى محجوز إلى أن تتحول القضية للنيابة !!!

قلت لهم خلاص ما أشتي محضر هاتوا باصي

قالوا انتظر شوي ،،

( طبعاً كله هذا مجرد ضغط علي وكأنه تأديب لي لأني عملت محضر ،،)

المهم انتظرت ، وإذا بالمحقق وقائد الطقم يخرجوا من الشرطة بسيارة ،

وقبل صلاة العشاء رجع قائد الطقم بدون المحقق الذي معه مفاتيح باصي ،،

سألوه العسكر فين المحقق( .....) قال لهم روح وما با يجي إلا بكرة !!! قالوا له والرجال منتظر يشتي مفاتيح باصه ،، قال بسخرية مش هو يشتي إجراءات قانونية يتحمل ،،،

عندها شعرت أن الجماعة كلهم عبارة عن مجموعة بلاطجة  في زي عسكر ،،،

لم يحترموا سني ، ولا شعري الأبيض ،

 ولا مرضي ( فأنا مصاب بجلطة دماغية سببت لي شلل نصفي ولا أمشي إلا بعكاز ،،،،)

حسبنا الله ونعم الوكيل ،،

صحيفة عدن الغد"

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية