"الألغام".. سلاح الحوثيين الخفي الذي قتل به عشرات المدنيين خلال الهُدنة  المزعومة

منذ بدء الهُدنة التي رعتها الأمم المتحدة باليمن في (2 أبريل 2022م)، ارتفعت حوادث القتل والإصابة نتيجة انفجار الألغام "السلاح الخفي" الذي يستخدمه الحوثيون لقتل اليمنيين ومحاصرتهم وعرقلة تحركاتهم.

فلا يكاد يمر يوم من يوميات الهُدنة "المُميتة" إلاّ ويتم الحديث فيه عن حادثة قتل أو إصابة نتيجة انفجار لغم أو مقذوف حوثي في هذه المحافظة أو تلك، حتى كانت هي السمة الأبرز للهُدنة التي جرى تمديدها لشهرين إضافيين ومعها تمددت حوادث ضحايا الألغام بصورة أكبر.

ورغم انحسار العمليات العسكرية بموجب الهُدنة التي ترعاها الأمم المتحدة، إلاّ أن ارتفاع الضحايا الذين سقطوا نتيجة الألغام تكشف أن معركة اليمنيين مع هذا السلاح معركة كبيرة كإحدى أكبر مآسي الحرب التي تشهدها البلاد منذ ثمان سنوات.

 

74 قتيلاً وجريحاً

تُشير إحصاءات رصد حقوقية إلى مقتل وإصابة 74 مدنياً بينهم أطفال ونساء جراء انفجار الألغام منذ مطلع أبريل الماضي وحتى اليوم.

وحسب الإحصاءات التي نشرها المرصد اليمني للألغام، ورصدها موقع "يمن شباب نت"، فإن 13 قتيلاً بينهم طفلين قتلوا جراء انفجار الألغام والمقذوفات الحوثية، إضافة إلى إصابة 15 آخرين بينهم 9 أطفال وامرأة منذ الثالث من يونيو الجاري وحتى أمس الاثنين.

وخلال فترة الهدنة في مرحلتها الأولى من 2 أبريل وحتى الـ 2 يونيو 2022، وثّق المرصد اليمني للألغام سقوط 46 ضحية من المدنيين نتيجة الألغام التي زرعها الحوثيون والمقذوفات من مخلفات الحرب.

وأكد، أن الضحايا بلغ عددهم 20 قتيلا مدنيًا منهم خمسة أطفال وامرأتين، وإصابة 26 مدنيًا بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء.  

وتسببت حوادث انفجارات الألغام، بخسائر مادية تمثلت في تدمير سيارتين وأربع دراجات نارية ونفوق نحو 23 رأسا من الماشية (أغنام وإبل)، في ذات الفترة حسب المرصد.

واحتلت محافظتي الحديدة وتعز في صدارة المحافظات التي سقط فيها ضحايا لانفجار الألغام خلال فترة الهُدنة، بغالبية أعداد الضحايا.

 

قلق أممي

في أواخر مايو الماضي أعربت بعثة الأمم المتحدة "أونمها"، عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع عدد القتلى والجرحى من المدنيين في الحُديدة جّراء الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب.

وقالت البعثة الأممية في بيان عبر حسابها على "تويتر"، إن هذه الأحداث المأساوية تسلط الضوء على الحاجة المُلحة لأن يتفق ويُعجل الطرفان بأنشطة إزالة الألغام في المناطق المدنية.

وتابع، "يستحق أهل الحُديدة أن يمارسوا حياتهم اليومية دون خوفٍ من التعرض للقتل والإصابة بسبب الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب".

ودعت أونمها المجتمع الدولي لدعم الأعمال المتعلقة بالألغام في الحديدة وكل اليمن وتكرر التزامها بمساعدة الأطراف وسُلطات مكافحة الألغام في المحافظة بالمساعدة الفنية وتنسيق أنشطة إزالة الألغام.

وحسب إحصاءات حقوقية، فإن 36 ضحية بينهم نساء وأطفال سقطوا في حوادث انفجار الألغام في محافظة الحديدة منذ بدء الهدنة الأممية في الثاني من أبريل الماضي.

وتسببت الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيات الحوثي الإرهابية بكثافة وبطريقة عشوائية خلال سنوات الحرب بمقتل وإصابة المئات من أبناء محافظة الحديدة، أغلبهم أطفال ونساء.

 

تغييب للملف

من جهته حذّر المرصد اليمني للألغام في وقت سابق من تغييب ملق الألغام من جميع الأطراف، وأشار إلى أن "هناك تغييب واضح لملف الألغام من قبل جميع الأطراف، على الرغم من أنه ملف إنساني بحت، ويمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويهدد حاضر اليمنيين ومستقبلهم".

وجدد المرصد دعوته "للأمم المتحدة والمنظمات والحكومات؛ الضغط على الحوثيين للتوقف فورا عن زراعة المزيد من الألغام، وأن يتم إفراد مساحة خلال فترة الهدنة الجديدة لمناقشة، ووضع حلول عاجلة لوقف سقوط مزيد من الضحايا المدنيين".

وتؤكد تقارير حكومية وحقوقية، أن "مليشيا الحوثي الإرهابية زرعت مليوني لغم مختلفة الأشكال والأحجام وبطريقة عشوائية في عدد من المناطق اليمنية، في أوسع عملية زراعة للألغام منذ الحرب العالمية الثانية".

وكانت الحكومة اليمنية أعلنت في وقت سابق من العام الجاري، أن الألغام الحوثية تسببت بمقتل وإصابة أكثر من سبعة آلاف مواطن مدني غالبيتهم من النساء والأطفال.

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية