مليشيا الحوثي تحشد مجددا.. مأرب تواجه التحديات الداخلية والتهديدات الخارجية


تواجه محافظة مأرب مواجهات وتحديات عديدة، فبينما تحشد مليشيا الحوثي مقاتليها على جبهاتها الجنوبية، والغربية والشمالية، يحتشد مسلحون قبليون بشعارات مطلبية متعلقة برفض الإصلاحات الاقتصادية، وإعادة النظر فيها، بحيث يتم تنفيذها دون الإضرار بهم.

تعيش مأرب أزمة أمنية داخلية وتحديات عسكرية خارجية، وأزمة اقتصادية تعصف بملايين النازحين، إضافة إلى اتهامات بسيطرة منظومة فساد مالي وإداري شديدة التماسك والتأثير.

 

- رصد واستعداد

يقول رئيس شعبة الصحافة العسكرية في الجيش الوطني، المقدم رشاد المخلافي: "مأرب تجاوزت الكثير من المخاطر، وهي أكبر من المواقف الحاصلة الآن بكثير".

وأضاف: "هناك عمليات رصد لوحدات الاستطلاع في الجيش الوطني لتعزيزات حقيقية لمليشيا الحوثي في جبهات مأرب الجنوبية والغربية، وشرق محافظة الجوف، وهناك رصد لمعسكرات ونقاط تجمع لعناصر المليشيا ممن تم حشدهم تحت شعار تحرير القدس".

وتابع: "مليشيا الحوثي حشدت أبناء القبائل إلى المعسكرات، التي استحدثتها في الجوبة وفي مدينة الحزم، بالقرب من جبهات مأرب، تحت شعار تحرير القدس، سواء بالترهيب أو الترغيب، أو نتيجة الجهل".

وأردف: "مليشيا الحوثي قامت باستحداثات هندسية كبيرة، سواء على مستوى التحصينات والخندقة، أو غير ذلك، لكن الجيش الوطني لها بالمرصاد، وهناك يقظة عالية، واستعداد قتالي لأي طارئ، وهناك تطور كبير للجيش، خلال الأشهر الماضية، سواء على مستوى التدريب أو التأهيل".

وزاد: "دخلت وحدات متخصصة في مختلف صنوف القتال (مدفعية، ودبابات، وطيران مسيّر، ومدرّعات، واستطلاع، وقيادة وسيطرة)، وهناك استعداد كبير لأي مواجهة".

وقال: "مليشيا الحوثي حاولت عبر الهجمات التجريبية لجس النبض، أو عبر الهجمات الفعلية، محاولة تحقيق أي إنجازات على الأرض، لكنها كُسرت".

وأضاف: "الجيش مستعد لأي مهمة عسكرية دفاعية أو هجومية، وبالنسبة للعمليات الهجومية، فالجيش على أتم الاستعداد، وأي قرار يتخذه صانع القرار (مجلس القيادة الرئاسي) سينفذه الجيش".

وتابع: "قبل أسابيع، استطاع الجيش، في جبهة رغوان، شن هجوم واسع، وكبد المليشيا خسائر كبيرة".

وأردف: "مليشيا الحوثي ليست بتلك القوة، التي يتم الترويج والدعاية لها، خصوصا من خلال ما يجري في البحر الأحمر، فهي مجرد انتفاشة، وقد انكشفت حقيقتها في المعارك الحقيقية، التي كان يقودها حسن إيرلو، وهو الشخص الثاني في الحرس الثوري الإيراني".

 

- أزمة تم تجاوزها

يقول الصحفي أحمد عايض: "الأزمة، التي أثيرت الآن حول التهديدات على محافظة مأرب، بما يسمى بالمطارح المطالبة بتخفيض المشتقات النفطية، قد تم تجاوزها تماما".

وأضاف: "نحن اليوم في اليوم الرابع تقريبا، وشركة النفط في محافظة مأرب توزع كمياتها وفق جدول زمني معد وسلس، وبالسعر الذي تم إقراره رسميا، من قِبل السلطة المحلية".

وتابع: "هناك بعض العناصر المسلحة حاولت أن تستخدم القوة، وقامت بإطلاق مقذوف باتجاه مناطق صحراوية نحو صافر، وحاولت تختلق بعض المشاكل، واليوم جاء الرد الحاسم من قِبل اللجنة الأمنية والعسكرية العليا، التي اجتمعت برئاسة اللواء سلطان العرادة".

وأردف: "اللجنة الأمنية والعسكرية وجهت الجهات الأمنية والعسكرية برفع كافة العناصر التخريبية، التي تحاول إحداث الفوضى مؤخرا، بالاسم والأدلة، ورفعها إلى الجهات القضائية، ليبت القضاء بمحاكمتهم وتعميم أسمائهم في كل المنافذ البرية والبحرية والجوية".

وزاد: "هناك أيضا بيان قبلي صدر عن كبار القوم وعُقالها، في المناطق التي يتواجد فيها العناصر التخريبية، وأعلنوا -من خلاله- وقوفهم مع الدولة والسلطة المحلية".

أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية