التطبيع مع الحوثيين وخارطة طريق السناوي


وكما لو أنه ممثلاً لجماعة الحوثي وليس للأمم المتحدة يسعى المبعوث الأممي بشكل مستميت لانتزاع اعتراف ضمني بالجماعة وبسلطتها الميليشاوية وتمكينها أكثر من رقاب اليمنيين عبر توافق معها لا يراعي معطيات الواقع ولا يتساوق مع الحقائق على الأرض .

محاولات الضغط والابتزاز المستمر للشرعية من قبل الأطراف الدولية يشكل انحيازاً مفضوحاً للمليشيات وانتقاصاً واضحاً من مكانة الشرعية وانقلاباً على المرجعيات الثلاث .

بكلمات خجولة ومصطلحات أنيقة يتهرب المبعوث الأممي في كل إحاطة له من التوصيف الحقيقي للوضع في اليمن ولا يشير بشكل واضح إلى عرقلة الحوثي للسلام ، يعيد ذات الكلام ويبيع نفس الوهم ويعرض بضاعته المستهلكة و يفشل كل مرة في تسمية الأمور بمسمياتها .

هذه المرة اختلف الأمر شكلياً في إحاطة هانس فقد اختار أن تكون إحاطته من عدن عاصمة الشرعية المؤقتة معرباً عن قلقه إزاء تصريحات الحوثي الأخيرة بشأن استهداف منشآت النفط في مأرب وأتمنى ألا يكون ذلك طعماً للشرعية لتقديم مزيد من التنازلات .

ورغم ما يمثله الحوثي اليوم من تهديد حقيقي وواضح للعالم عبر خطوط الملاحة الدولية إلا أن المجتمع الدولي لم يقتنع بعد بخطره فلا يزال يرى فيه خادماً لمصالحه وحارساً أميناً عليها .

يسعى الغرب وفي مقدمتهم أمريكا للإبقاء على جماعة الحوثي كعصى تأديبية و مصدر تهديد وورقة ضغط على بعض دول الجوار كي لا تخرج عن بيت الطاعة .

لا ترى أمريكا في الحوثي عدواً أبداً ولا في أعماله إرهاباً ليس فقط ما يتعلق منها باليمنيين بل حتى ما يبدو على انه استهداف مباشر لمصالحها ومصالح إسرائيل في المنطقة.

لم يحصل أن أعطيت جماعة إرهابية فرصة لتجنب تصنيفها على أنها جماعة إرهابية كما حصل للحوثيين ومع ذلك انتهت مهلة التصنيف واستمرت أعماله الإرهابية بحق اليمنيين ودول العالم ولا يزال الحوثي حمامة سلام وحمل وديع في نظر الإدارة الأمريكية.

الدلال الأمريكي والأبوة المبالغ فيها تجاه الحوثيين يشجعهم على التمادي و الاستمرار في عدوانهم ضد اليمنيين وينعكس سلباً في سلوكهم من خلال تعنتهم وتصلبهم اكثر وعدم استجابتهم لدعوات السلام .

كل يوم يؤكد الحوثي استحالة تعايش اليمنيين معه و عدم قابليته وصلاحيته للعيش معهم وتعذر إمكانية تطبيع علاقته بهم .

ليس من سبيل آخر أمام اليمنيين اليوم للخروج من حالة التيه سوى المضي في خارطة الطريق التي رسمها الشهيد البطل محمد السناوي مؤخراً بروحه ودمه للتخلص من المليشيات الحوثية وما دون ذلك هو المزيد من التخبط والضياع .

أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية