اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


قرار صادم في صنعاء.. الحوثيون يلغون اللغة الإنجليزية من المدارس الأهلية ويثيرون مخاوف تربوية وثقافية واسعة

تشهد العاصمة صنعاء موجة غضب واسعة في الأوساط التربوية والأسرية، عقب تسريبات كشفت عن خطة تعليمية تمتد لثلاثة أعوام تعتزم وزارة التربية والتعليم الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي تنفيذها، تقضي بـإلغاء تدريس اللغة الإنجليزية بالكامل في المرحلة الأساسية بالمدارس الأهلية.

ويُنذر هذا التوجه، بحسب تربويين، بـتحول دراماتيكي وخطير في خريطة التعليم باليمن، لما يحمله من تداعيات مباشرة على مستقبل الأجيال القادمة.


خطة تدريجية للإلغاء الكامل

وبحسب الوثائق المتداولة، بدأت الخطة فعليًا في أبريل 2025، عبر إيقاف تدريس اللغة الإنجليزية للصفوف من الأول حتى الثالث الابتدائي، على أن يتم الانتقال لاحقًا إلى الإلغاء الكامل والنهائي وفق جدول زمني محدد:

  • العام الدراسي 2026/2027: إلغاء تدريس الإنجليزية للصف الأول الابتدائي كليًا.

  • 2027/2028: توسيع القرار ليشمل الصف الثاني.

  • 2028/2029: استكمال الإلغاء ليشمل الصف الثالث الابتدائي.

وبذلك، تُحرم الفئة العمرية الأهم في اكتساب اللغات من تعلم الإنجليزية في مرحلة التأسيس الذهني واللغوي.


تبريرات مثيرة للجدل

وبرّرت الوزارة قرارها بوجود ضعف في مستوى القراءة والكتابة باللغة العربية لدى طلاب المدارس الحكومية، وهو مبرر وصفه خبراء بأنه غير منطقي ولا تربوي.

ويتساءل مختصون:
كيف يمكن معالجة ضعف طالب في التعليم الحكومي بحرمان طالب آخر في التعليم الأهلي من تعلم لغة عالمية؟
وهل يصبح الطفل أكثر إتقانًا للعربية إذا مُنع من تعلم الإنجليزية؟

ويرى تربويون أن الربط بين ضعف اللغة الأم وإلغاء اللغة الأجنبية يمثل مغالطة تعليمية خطيرة، لا تستند إلى أي أسس علمية معتمدة عالميًا.


تحذيرات من ضرب جودة التعليم

خبراء التعليم حذّروا من أن القرار لا يسعى إلى تطوير التعليم الحكومي، بل يتجه نحو تنميط التعليم وخفض مستوى المدارس الأهلية ليوازي واقع المدارس الرسمية المتدهور، بدل العمل على رفع مستواه.

وأكدوا أن حرمان الأطفال بين 5 و9 سنوات من تعلم لغة ثانية سيفقد اليمن جيلًا يمتلك القدرة على:

  • المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي.

  • الحصول على المنح الدراسية الخارجية.

  • مواكبة التحول الرقمي والتكنولوجي العالمي.


أبعاد سياسية وثقافية أعمق

ويرى محللون أن القرار لا يمكن فصله عن سياق أيديولوجي أوسع، يتجاوز الجانب التربوي، ويهدف إلى تقليص انفتاح الأجيال الجديدة على العالم الخارجي، وفرض نمط ثقافي مغلق يعمّق العزلة الفكرية.

وبحسب هؤلاء، فإن تقليص اللغات الأجنبية في التعليم يمثل أداة غير مباشرة لـإعادة تشكيل الوعي بما يخدم مشاريع فكرية ضيقة، على حساب مصلحة الطالب ومستقبل الوطن.


مخاوف من جيل معزول

ويحذر مراقبون من أن المضي في تنفيذ هذه الخطة سيؤدي إلى إنتاج جيل أقل قدرة على التواصل العالمي، وأكثر عزلة معرفيًا، في وقت يتجه فيه العالم نحو مزيد من الانفتاح والتكامل التعليمي والتقني.

ويؤكدون أن مستقبل اليمن لا يمكن بناؤه بعزل أطفاله عن لغات العالم، بل بتعليم حديث يفتح الأفق ويعزز الهوية دون أن يعزلها.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا