محادثات إسطنبول المرتقبة تجمع أطرافاً إقليمية لتخفيف التوتر بين واشنطن وطهران
تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة في الشرق الأوسط لاحتواء التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، مع تحضيرات لعقد محادثات متعددة الأطراف في مدينة إسطنبول يوم الجمعة القادم، بمشاركة عدد من الدول الإقليمية المؤثرة.
ووفقاً لمصادر إقليمية نقلتها وكالة رويترز ومراسل مجلة “إيكونوميست”، وُجّهت دعوات إلى السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان للمشاركة في المفاوضات الخاصة بالملف الإيراني، في خطوة تهدف إلى تهيئة أرضية حوار مباشر بين طهران وواشنطن.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية مشاركتها الرسمية في العملية الدبلوماسية، حيث أكد المتحدث باسمها طاهر إندرابي أن إسلام آباد سبق أن لعبت دوراً غير معلن في تقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار سيمثل باكستان في المباحثات.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن جميع الأطراف تعمل لمنع أي تصعيد جديد في المنطقة، مؤكداً أن الهدف الرئيس هو الانتقال من مرحلة التوتر إلى مرحلة التفاوض المنظم حول الملف الإيراني.
وفي موازاة ذلك، وصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل لبحث الملف النووي الإيراني وتطورات قطاع غزة، فيما أفادت وسائل إعلام تركية بأن الاجتماع المرتقب سيجمع ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وبرئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في قصر دولمة بهجة.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن حضور وزراء خارجية دول المنطقة قد يسهم في تمهيد الطريق لمفاوضات مباشرة، بينما تسعى واشنطن وحلفاؤها إلى حصر المباحثات مبدئياً في البرنامج النووي الإيراني، على أن تُبحث القضايا الأخرى لاحقاً.
على الجانب الإيراني، أكد الرئيس مسعود بزشكيان استعداده لتهيئة الظروف لمفاوضات “عادلة ومنصفة” تقوم على مبادئ الكرامة والمصلحة الوطنية، مشترطاً توفر مناخ خالٍ من التهديدات. كما حذّر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من حساسية المرحلة الراهنة، داعياً إلى “العقلانية والدقة” في إدارة الملف.
عسكرياً، أشارت وكالة فارس إلى تراجع مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” نحو شرق جزيرة سقطرى، فيما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن واشنطن أرسلت “قوة ضخمة” إلى المنطقة، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات.
أما أوروبياً، فقد أكد وزير الخارجية الفرنسي أن أوروبا ستشارك في أي تفاهمات تخص رفع العقوبات أو الحظر، مشيراً إلى تنسيق وثيق مع الدول الوسيطة بين طهران وواشنطن.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات