الأحمدي: حكومة الزنداني الحلقة الأولى من تغييرات أوسع… وعدن بوابة اختبار نحو صنعاء
كشف الكاتب والباحث السياسي عادل الأحمدي عن ملامح خارطة طريق متوقعة للحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، مؤكداً أن التشكيلة المعلنة لا تمثل الصورة النهائية، بل هي “الحلقة الأولى” من مسار تغييرات منظمة ستتبعها قرارات تكميلية خلال فترة وجيزة.
وأوضح الأحمدي في قراءة تحليلية أن الأيام المقبلة ستشهد تعيين محافظين جدد في المحافظات المحررة، وسفراء في عواصم محورية، إضافة إلى تغييرات في رئاسة عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية، بهدف استكمال بناء “الماكينة الحكومية” وتحقيق الانسجام بين أجهزة الدولة التنفيذية.
توازن جغرافي بديلاً عن المحاصصة
وأشار الأحمدي إلى أن أبرز ما يميز الحكومة الجديدة هو التركيز على معيار التوازن الجغرافي بدلاً من المحاصصة الحزبية التي هيمنت على تشكيلات سابقة، معتبراً أن هذا التوجه يحسب لكل من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، لما يحمله من محاولة للجمع بين الكفاءة الفنية والتمثيل العادل.
تشبيب مشروط بإصلاح اقتصادي
ورحب الباحث بنسبة “التشبيب” في الحكومة، مؤكداً أن دخول وجوه شابة يمنح التشكيل طاقة جديدة ويرفع سقف التوقعات، لكنه شدد على أن نجاح هذه التجربة مرتبط بقدرة الحكومة على ضبط الإيرادات المحلية وتعزيز الشفافية ومحاربة الهدر والفساد، وإدارة الموارد المالية بكفاءة.
عدن معيار النجاح
ولفت الأحمدي إلى أن الاختبار الحقيقي للحكومة سيكون في العاصمة المؤقتة عدن، قائلاً إن تحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار فيها هو الطريق لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة، وإن النجاح في إدارة الجنوب سيمهد عملياً لفتح بوابة استعادة صنعاء وبقية المحافظات.
رسالة للوزراء: عينٌ تساند وأخرى تراقب
وحذر من إصدار أحكام متسرعة على أداء الحكومة، داعياً إلى منحها فرصة للعمل، لكنه في الوقت ذاته وجّه رسالة مباشرة للوزراء بضرورة استشعار المسؤولية الوطنية والتاريخية بعيداً عن الحسابات الضيقة، مختتماً بالقول: “سنكون عوناً لكم وعيناً عليكم”، في إشارة إلى دور الرقابة المجتمعية والإعلامية.




التعليقات