اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


جيفري إبستين… الملياردير الذي حوّل القصور والجزر إلى شبكة اتجار بالقاصرات وسط شبهات ارتباط بالموساد

يُعدّ جيفري إبستين واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي الحديث؛ مليارديرًا صعد من خلفية متواضعة ليبني إمبراطورية مالية وعلاقات نافذة مع رؤساء وسياسيين ومشاهير، قبل أن يتحول إلى بطل إحدى أخطر قضايا الاتجار الجنسي بالقاصرات، والتي انتهت بموته الغامض داخل زنزانته عام 2019.

من مدرس رياضيات إلى ملياردير غامض

وُلد إبستين في 20 يناير 1953 بحي بروكلين في نيويورك لأسرة يهودية بسيطة، وكان والده يعمل بستانيًا لدى بلدية المدينة. أظهر تفوقًا مبكرًا في الرياضيات وعزف البيانو، والتحق بكلية “كوبر يونيون” عام 1971، ثم درس في “معهد كرانت لعلوم الرياضيات” بجامعة نيويورك ثلاث سنوات دون أن يحصل على شهادة جامعية.

عمل بين عامي 1974 و1976 مدرسًا للرياضيات والفيزياء، قبل أن ينتقل إلى عالم المال عبر شركة “بير ستيرنز” الاستثمارية، حيث أصبح شريكًا محدودًا رغم افتقاره للمؤهلات الأكاديمية. لاحقًا أسس شركة J. Epstein & Company لإدارة ثروات كبار الأثرياء، وبدأ بتكوين ثروة هائلة مكّنته من امتلاك قصور فاخرة وطائرة خاصة عُرفت باسم “لوليتا إكسبريس”، إضافة إلى جزيرتين في جزر العذراء كانتا مسرحًا لفضائحه.

شبكة علاقات عابرة للسلطات

بنى إبستين شبكة واسعة ضمّت رؤساء مثل بيل كلينتون ودونالد ترامب، ورجال أعمال وأكاديميين ونجوم سينما. هذه العلاقات تحولت لاحقًا إلى مصدر قلق واسع بعد الكشف عن استخدامه ممتلكاته لاستدراج فتيات قاصرات واستغلالهن جنسيًا، وتسجيل زيارات شخصيات نافذة بهدف الابتزاز.

محطات قضائية مثيرة للريبة

في عام 2008 أقرّ إبستين بالذنب في قضية دعارة بفلوريدا، لكنه نال حكمًا مخففًا بالسجن 13 شهرًا مع امتيازات استثنائية أثارت غضب الرأي العام.
وفي يوليو 2019 اعتُقل مجددًا بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات والتآمر، إلا أنه وُجد ميتًا في زنزانته في 10 أغسطس من العام نفسه، في حادثة أعلنت رسميًا “انتحارًا” لكنّها ظلت محاطة بعشرات علامات الاستفهام، بينها تعطل الكاميرات وغياب المراقبة ونقل رفيق زنزانته.

شبهات الارتباط بالموساد

لم تتوقف الشكوك عند الجانب الجنائي؛ فقد ربطت تقارير أمريكية وإسرائيلية بين إبستين والاستخبارات الإسرائيلية “الموساد”، مستندة إلى علاقته الوثيقة بعائلة ماكسويل اليهودية، وخصوصًا غيلاين ماكسويل التي لعبت دورًا محوريًا في إدارة شبكته.

ضابط المخابرات الإسرائيلي السابق آري بن ميناشي صرّح لقناة “روسيا اليوم” بأن إبستين ووالد ماكسويل كانا يعملان لصالح الموساد، وأن شبكة الاستغلال الجنسي استُخدمت لجمع معلومات حساسة وابتزاز شخصيات نافذة حول العالم، وهي رواية عززتها تحقيقات صحفية في وسائل إعلام غربية عدة.

إرث ثقيل وأسئلة بلا إجابات

رغم وفاته، ما تزال قضية إبستين مفتوحة على تساؤلات حول حجم المتورطين، ومصير التسجيلات، وحدود التداخل بين المال والسياسة وأجهزة الاستخبارات. وتستمر الوثائق التي تُكشف تباعًا في إلقاء الضوء على عالم مظلم اختلطت فيه الثروة بالنفوذ بالجريمة المنظمة.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا