«الأخبار» اللبنانية: وساطة مصرية تنقل مطالب سعودية لأبوظبي بشأن اليمن دون اختراق حاسم
كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن الوساطة المصرية بين الرياض وأبوظبي حملت رسائل سعودية مباشرة إلى القيادة الإماراتية، ركزت بشكل أساسي على الملف اليمني، دون أن تسفر حتى الآن عن اختراق حاسم في مسار التهدئة بين الجانبين.
وبحسب التقرير، نقل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الشيخ محمد بن زايد جملة مطالب سعودية، في مقدمتها وقف دعم القوى الانفصالية في اليمن، وإنهاء أي تمويل أو غطاء سياسي لتحركاتها، ومنع قياداتها المقيمة في الإمارات من ممارسة نشاط سياسي، تمهيداً لإعادة ترتيب المشهد اليمني بما ينسجم مع توجهات الرياض الداعمة لوحدة مؤسسات الشرعية.
ملفات إقليمية على الطاولة
وأفادت الصحيفة بأن الرسائل السعودية تضمنت أيضاً مطالب بوقف أي دعم عسكري أو مالي لقوات الدعم السريع في السودان، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالتحركات الإماراتية في منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً ما يرتبط بإقليم أرض الصومال.
وأشارت إلى أن النقاش بين السيسي وابن زايد كان صريحاً، إلا أن أبوظبي – وفق المصادر – رفضت اتخاذ خطوات أحادية للتهدئة، معتبرة أن التصعيد بدأ من الجانب السعودي، ومعترضة على ما وصفته بـ“شروط مفروضة”.
منع انقسام عربي أوسع
ورغم عدم التوصل إلى تسوية مباشرة، أوضح التقرير أن الوساطة المصرية نجحت في التوصل إلى تفاهم مبدئي يقضي بعدم السماح بانزلاق الخلاف إلى استقطاب عربي واسع بين معسكرين سعودي وإماراتي، في ظل مخاوف من تعميق الانقسام الخليجي وتأثيراته على ملفات إقليمية، وفي مقدمتها اليمن.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات إقليمية معقدة، حيث تتقاطع المصالح الأمنية والسياسية في أكثر من ساحة، ما يجعل الملف اليمني جزءاً من معادلة أوسع تتجاوز حدوده الجغرافية.




التعليقات