وساطة قطرية لاحتواء التوتر السعودي–الإماراتي.. زيارة تميم إلى أبوظبي تركز على اليمن والسودان
قال مصدر مطّلع إن الزيارة التي قام بها أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم السبت، ركزت على جهود التهدئة وإعادة تنشيط قنوات الحوار بين الرياض وأبوظبي، لا سيما بشأن الملفين اليمني والسوداني.
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن التحرك القطري يأتي في إطار مساعٍ دبلوماسية لخفض مستوى التوتر القائم بين البلدين، والعمل على تقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية في المنطقة، وفي مقدمتها التطورات في اليمن.
وكانت وكالة الأنباء القطرية (قنا) قد أفادت بأن أمير قطر التقى في أبوظبي رئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل الرؤى بشأن التحديات الراهنة، مع التأكيد على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية.
خلفية التوتر
وتعود جذور التوتر بين الرياض وأبوظبي إلى تداعيات الملف اليمني، خاصة بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، إنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع الإمارات وطلب سحب قواتها من اليمن، وهو القرار الذي حظي بدعم سعودي.
كما تصاعدت الخلافات عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي على محافظتي المهرة وحضرموت، قبل أن تتدخل الرياض عبر قوات "درع الوطن" لإعادة ترتيب المشهد في المحافظتين، في خطوة عكست تبايناً واضحاً في الرؤى بين الحليفين داخل التحالف العربي.
جهود تهدئة مستمرة
وبحسب تقارير سابقة، فإن الدوحة شرعت منذ مطلع يناير في جهود وساطة غير معلنة بين الجانبين، شملت اتصالات مباشرة مع قيادتي البلدين، في محاولة لمنع اتساع الخلاف وتحوله إلى استقطاب إقليمي أوسع.
ويرى مراقبون أن التحرك القطري يعكس حرصاً على الحفاظ على تماسك المعسكر الخليجي، في ظل ملفات إقليمية شائكة تتطلب تنسيقاً عالياً، وعلى رأسها اليمن والسودان وأمن البحر الأحمر.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات