29 شخصية أمريكية تعلن دعمها للحكومة المؤقتة وخطة مريم رجوي لإيران
في خطوة سياسية لافتة تعكس تحوّلًا متزايدًا في مواقف النخب الأمريكية تجاه الملف الإيراني، أعلنت 29 شخصية سياسية في الولايات المتحدة دعمها الصريح للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولخطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، معتبرةً أنها تشكّل الأساس الواقعي لانتقال ديمقراطي في إيران بعد عقود من الاستبداد الديني.
وجاء في البيان، الذي وقّع عليه عدد من الشخصيات البارزة في الولايات المتحدة:
«إن خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على مدى العقدين الماضيين، والتي حظيت بدعم واسع، يمكن أن تشكل أساساً لصياغة دستور جديد لإيران قادر على مواجهة تحديات المستقبل».
وأضاف البيان:«على الغرب اليوم أن يدعم الحركة الديمقراطية في إيران والشعب الإيراني الذي يعاني في نضاله لاستعادة وطنه، ونحن نعلن مجدداً دعمنا الحازم لقضية إيران حرة».
بيان 29 شخصية سياسية أمريكية
في واحدة من أحلك لحظات التاريخ، أعلن الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت “الحريات الأربع” باعتبارها حقوقاً أساسية لكل شعوب العالم: حرية التعبير، حرية العبادة، التحرر من الفقر، والتحرر من الخوف. هذه الحريات الأربع، التي ترسخت في الدستور الأمريكي ووثيقة الحقوق، حشدت الولايات المتحدة وحلفاءها لتحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية.
وعلى مدى أكثر من سبعة عقود، حُرم الشعب الإيراني من هذه الحريات الأربع. ففي عام 1979، وضع الإيرانيون حداً لقمع بدأ منذ عام 1953، عندما كان محمد رضا بهلوي وجهازه الأمني القمعي “السافاك” يمسكون بالسلطة المطلقة. إلا أن سعي الإيرانيين نحو الديمقراطية، كما حدث مراراً منذ الثورة الدستورية عام 1906، سُرق مرة أخرى، وهذه المرة على يد متطرفين دينيين ما زالوا في السلطة حتى اليوم.
وقبل وقت طويل من العمليات العسكرية الأخيرة، توصلنا إلى قناعة بأن الاستبداد الديني في طهران يتسم بالخداع المستمر ويتبنى سياسات عدائية تجاه مصالح حلفائه. ونحن نتشارك مشاعر الملايين من الإيرانيين الذين يتظاهرون مطالبين بإنهاء الحكم الشمولي للملالي.
ومنذ عام 1979، لم يتمكن الإيرانيون من ممارسة حقوقهم الأساسية في التعبير والعبادة دون التعرض لخطر الاعتقال أو السجن أو التعذيب أو الموت على يد النظام الحاكم في طهران. وقد عمدت “شرطة الأخلاق” والأجهزة السرية والحرس ووزارة الاستخبارات والأجهزة الأمنية الأخرى إلى مراقبة المواطنين وبث الرعب بينهم. وكانت حملة الاعتقالات والاعتداءات الجسدية في عام 2022، والتي أدت إلى وفاة جينا (مهسا) أميني أثناء الاحتجاز، مثالاً صارخاً على عنف النظام.
واليوم، بات من الأهمية بمكان أكثر من أي وقت مضى أن يستعيد الشعب الإيراني إرثه ومستقبله، وأن يقيم نظاماً يستند إلى إرادته الحرة، بدلاً من الهيمنة القمعية، مع قادة يختارهم بنفسه. وينبغي وضع دستور جديد يضمن الحريات الأربع التي أعلنها الرئيس روزفلت لجميع المواطنين. كما يجب تطبيق سيادة القانون على الجميع دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الجنس أو أي عامل آخر.
إن خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال العقدين الماضيين، والتي حظيت بدعم واسع، يمكن أن تشكل أساساً لصياغة دستور جديد لإيران قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وتتضمن هذه الخطة: إنهاء حكم الملالي، وضمان الحريات الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة في الحقوق والفرص، وتحقيق توازن السلطات بين مؤسسات الحكم، وإلغاء القوانين الدينية التي بثت الرعب بين المواطنين، إضافة إلى إقامة إيران خالية من أسلحة الدمار الشامل، ملتزمة بالمعايير الدولية، وتتمتع بعلاقات جيدة مع جيرانها.
ويشكل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر أساساً لقرار مجلس النواب الأمريكي رقم HR166، الذي يخضع حالياً لدراسة لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، وقد قدمه النائب توم ماكلينتوك، ويحظى حتى الآن بدعم مشترك من 229 نائباً. ووفقاً لنصه، يهدف القرار إلى: دعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة وخالية من السلاح النووي، وإدانة إرهاب النظام الإيراني وحروبه بالوكالة في المنطقة وقمعه الداخلي.
وقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 فبراير تشكيل حكومة مؤقتة بهدف نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة النقاط العشر.
وفي مختلف أنحاء إيران، بدأت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق منذ فترة طويلة مواجهة قوات النظام. وقد عارضت المنظمة، على مدى عقود، نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين، وقبلها نظام الشاه القمعي والفاسد. ورغم فقدانها عشرات الآلاف من أعضائها في مواجهة النظام، فإنها لم تحِد يوماً عن هدفها المتمثل في إقامة إيران حرة تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع.
وفي الوقت ذاته، تعرض المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لحملات واسعة من التضليل والتشويه، قادها النظام الإيراني ورافقتها بعض الحكومات الغربية في إطار سياسة الاسترضاء.
لم يكن ينبغي للديمقراطية أن تُسلب من الشعب الإيراني عام 1953 (عبر الانقلاب ضد الدكتور مصدق)، ولا مرة أخرى عام 1979 (على يد خميني). واليوم، ومع تراجع شرعية النظام في طهران وضعفه، لم يكن الشعب الإيراني في موقع أقوى مما هو عليه الآن منذ عام 1979 لاستعادة حقوقه.
وعليه، يجب على الغرب أن يدعم الحركة الديمقراطية في إيران والمواطنين الذين يعانون في نضالهم لاستعادة وطنهم، ونحن نؤكد مجدداً دعمنا الكامل لقضية إيران حرة.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات