‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




الرئيس الصومالي ينجو من هجوم بالهاون لحظة هبوط طائرته في بيدوا.. وحركة الشباب تتبنى العملية

نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم الجمعة، من محاولة استهداف مباشرة بقذائف الهاون هزّت محيط مطار مدينة بيدوا، عاصمة إقليم باي، في حادث أمني بالغ الخطورة وقع بالتزامن مع هبوط طائرته خلال زيارة رسمية شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا.

وبحسب ما أوردته تقارير صحفية ومصادر ميدانية، فإن عدداً من قذائف الهاون سقطت قرب المدرج في اللحظة التي كان فيها الرئيس الصومالي يغادر الطائرة ويبدأ مراسم الاستقبال الرسمية، ما استدعى استنفارًا أمنيًا واسعًا وتحركًا سريعًا من الحرس الرئاسي لتأمينه وإجلائه من محيط المطار.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة حالة من الاستنفار الفوري في محيط المطار، حيث اندفع عناصر الحماية الرئاسية لتطويق الرئيس ونقله بسرعة إلى مركبات مصفحة كانت في انتظاره، في مشهد عكس حجم الخطر الذي رافق الزيارة منذ لحظاتها الأولى.

حركة الشباب تتبنى الهجوم

وفي تطور سريع، أعلنت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة في بيان أنها استهدفت مطار بيدوا بقذائف الهاون أثناء وجود الرئيس الصومالي ووفده المرافق، في إطار ما وصفته بـعملياتها المستمرة ضد الحكومة الفيدرالية.

ويأتي هذا الهجوم ليؤكد أن الحركة المسلحة ما تزال قادرة على تنفيذ عمليات نوعية في مناطق حساسة، رغم الضربات العسكرية المتواصلة التي تقول الحكومة الصومالية إنها وجهتها لمعاقلها خلال الفترة الماضية.

زيارة في توقيت سياسي شديد التعقيد

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، إذ جاءت بعد أيام فقط من سيطرة القوات الفيدرالية الصومالية على مدينة بيدوا، في خطوة انتهت بـاستقالة رئيس ولاية الجنوب الغربي السابق عبدالعزيز حسن محمد “لافتاجارين”، عقب أزمة سياسية حادة بين مقديشو والسلطات الإقليمية.

وكانت الحكومة الفيدرالية قد دفعت بقواتها إلى المدينة في أواخر مارس، قبل أن تعلن لاحقًا تعيين إدارة انتقالية مؤقتة، في خطوة أثارت جدلاً سياسيًا واسعًا واعتبرها معارضون تجاوزًا لصلاحيات الأقاليم وخرقًا للتوازنات الفيدرالية داخل البلاد.

رسائل أمنية وسياسية من قلب بيدوا

ويرى مراقبون أن توقيت الهجوم يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الأمني، إذ جاء في لحظة كانت تسعى فيها الرئاسة الصومالية إلى توجيه رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحكومة المركزية استعادت زمام المبادرة في بيدوا، وأن الرئيس قادر على التحرك ميدانيًا داخل المناطق المتوترة.

لكن الهجوم، في المقابل، بعث برسالة مضادة شديدة الوضوح، مفادها أن الوضع الأمني ما يزال هشًا، وأن حركة الشباب لا تزال تحتفظ بقدرة هجومية مقلقة تسمح لها بتهديد رموز الدولة ومؤسساتها حتى في أكثر اللحظات حساسية.

الصومال بين التوتر السياسي والتهديد المسلح

ويضع هذا التطور الحكومة الفيدرالية الصومالية أمام اختبار مزدوج، يتمثل في احتواء الانقسام السياسي داخل بعض الأقاليم، وفي الوقت نفسه منع الجماعات المسلحة من استثمار الفراغات الأمنية والسياسية لتوسيع دائرة عملياتها.

ويخشى متابعون من أن يؤدي استمرار هذا التداخل بين الأزمات السياسية والاختراقات الأمنية إلى تعقيد المشهد الصومالي أكثر، خصوصًا في ظل تصاعد الاستقطاب داخل بعض الولايات، وتنامي مخاوف من دخول البلاد مرحلة أكثر هشاشة إذا لم تُعالج جذور الأزمة بسرعة.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا