الجمعة الجمعة والخطبة الخطبة..الزبيدي يؤكد تمسكه بمسار “القضية الجنوبية” وبناء جيش جنوبي رغم قرار إسقاط عضويته
أكد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تمسك المجلس بما وصفه بـ“المسار السياسي الواضح” القائم على الحوار لمعالجة القضية الجنوبية، مشدداً على مواصلة بناء “جيش جنوبي احترافي” والإبقاء على السلاح بيد “الدولة الجنوبية”.
وجاءت تصريحات الزبيدي في خطاب متلفز هو الأول منذ مغادرته عدن، نشرته وسائل إعلام المجلس الانتقالي بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن في 4 مايو 2017.
ويأتي الخطاب بعد أشهر من قرار مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية الزبيدي في المجلس الرئاسي وإحالته إلى التحقيق، على خلفية اتهامات تتعلق بـ“الخيانة العظمى” والمساس باستقلال الجمهورية، وفق القرار الصادر في يناير 2026.
رفض “الإجراءات المفروضة بالقوة”
وقال الزبيدي إن خياره في مواجهة ما وصفها بـ“الإجراءات غير الشرعية” التي أعقبت أحداث يناير يتمثل في “المقاومة السلمية الواعية”، القائمة على الوعي الشعبي والتمسك بالحقوق دون الانجرار إلى الفوضى.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب “أعلى درجات الوعي الوطني”، داعياً إلى الحفاظ على ما وصفها بالمكتسبات الجنوبية وعدم الانشغال بصراعات جانبية تهدف – بحسب قوله – إلى إضعاف القرار الجنوبي.
كما اعتبر أن الجنوب يتعرض لمحاولات منظمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي عبر إقصاء القوى التي تمثل القضية الجنوبية واستبدالها بكيانات لا تعبر عن إرادة الشارع.
التمسك بحق تقرير المصير
وشدد الزبيدي على أن ما وصفها بـ“الشرعية الشعبية” هي الأساس لأي سلطة، مؤكداً أن المجلس الانتقالي متمسك بحق الجنوب في تقرير المصير وبناء دولته وفق الإعلان السياسي الصادر مطلع يناير 2026.
وأكد رفضه لأي تسويات سياسية لا تنطلق من إرادة الجنوبيين أو تتجاوز مطالبهم.
حديث عن الجيش والأمن
وفي الجانب العسكري، وصف الزبيدي القوات الجنوبية والأجهزة الأمنية بأنها “العمود الفقري للمشروع الوطني الجنوبي”، معتبراً أنها مؤسسة وطنية نشأت من ميادين القتال.
وأشار إلى أن هذه القوات خاضت مواجهات ضد التنظيمات المتطرفة في محافظات أبين وشبوة وحضرموت، وأسهمت – بحسب قوله – في تعزيز الأمن والاستقرار في عدن وحماية الممرات الدولية وفي مقدمتها باب المندب.
وأكد استمرار العمل على بناء مؤسسة عسكرية “احترافية” بعيدة عن الاعتبارات المناطقية والحزبية، مشدداً على أن هذه القوات “خط أحمر” ولن يتم التخلي عنها في أي تسوية سياسية مقبلة.




التعليقات