إيران تضع شروطها.. وترامب يرفض: هل دخلت مفاوضات إنهاء الحرب طريقًا مسدودًا؟ اليكم التفاصيل
قدّمت إيران ردّها الرسمي على المقترح الأميركي الأخير الرامي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، واضعةً مجموعة من الشروط السياسية والاقتصادية والأمنية، في مقدمتها إنهاء الحصار البحري الأميركي والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، الأمر الذي قوبل برفض حاد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما دفع مسار التهدئة إلى مزيد من التعقيد.
وبحسب ما كشفته وسائل إعلام أميركية، فإن المقترح الأميركي الأصلي تضمّن مذكرة تفاهم مختصرة تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح باب التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أن طهران ردّت بمطالب اعتبرتها “حقوقًا مشروعة” لا تستوجب تقديم تنازلات لواشنطن.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، أن ردّ طهران تضمّن الدعوة إلى وقف فوري للحرب في مختلف جبهات المنطقة، بما في ذلك لبنان، إلى جانب إنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات الأميركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المطالب الإيرانية “تنطلق من الحقوق السيادية للجمهورية الإسلامية”، مشددًا على أن بلاده لا تقبل الدخول في أي تسوية تنتقص من مصالحها الاستراتيجية.
وفي الملف النووي، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة أن إيران أبدت استعدادها للدخول في مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي خلال الثلاثين يومًا المقبلة، مع إمكانية تخفيف نسبة اليورانيوم المخصب وإرسال جزء منه إلى دولة ثالثة، لكنها رفضت بشكل قاطع تفكيك منشآتها النووية.
كما أبدت طهران، وفق الصحيفة، استعدادًا لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة محدودة، لكنها رفضت المقترح الأميركي الذي يدعو إلى وقف التخصيب لمدة عشرين عامًا.
وتأتي هذه التطورات بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، وشهدت قصفًا أميركيًا وإسرائيليًا استهدف مواقع نووية إيرانية، قال ترامب إنها “دمّرت البرنامج النووي الإيراني”، في حين تؤكد تل أبيب وواشنطن أن إيران ما تزال تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يمكن استخدامه في تصنيع قنبلة نووية.
وفي جانب آخر من الرد الإيراني، اقترحت طهران إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا أمام الملاحة التجارية، بالتزامن مع تخفيف أميركي تدريجي للحصار البحري المفروض على صادراتها النفطية، والذي تسبب باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت تقارير أن إيران تعمل حاليًا على إنشاء آلية مالية لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية، في خطوة تعكس تمسكها بالسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
في المقابل، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني بأنه “غير مقبول إطلاقًا”، معتبرًا أنه لا يستجيب للمطالب الأميركية المتعلقة بمستقبل البرنامج النووي واليورانيوم عالي التخصيب.
أما وكالة “تسنيم” الإيرانية، فقد نفت بعض ما ورد في التقارير الغربية، مؤكدة أن الرد الإيراني يركّز بشكل أساسي على رفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول المجمدة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثين يومًا، مع تمسك طهران الكامل بإدارة مضيق هرمز وعدم التنازل عن سيادتها عليه.




التعليقات