المالكي يشيد بالاتفاق الأخير و الإفراج عن 1728 محتجزاً بينهم سعوديون وسودانيون ضمن أكبر صفقة منذ سنوات
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الأطراف اليمنية، يشمل الإفراج عن 1728 أسيراً ومحتجزاً، بينهم أسرى من قوات التحالف، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز الاختراقات الإنسانية في ملف الحرب اليمنية.
وأوضح المالكي أن الاتفاق، الذي جرى توقيعه في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يتضمن إطلاق سراح 27 أسيراً ومحتجزاً من قوات التحالف، بينهم 7 أسرى سعوديين، مؤكداً أن ملف الأسرى يحظى بمتابعة مباشرة من قيادة التحالف حتى عودة جميع المحتجزين إلى أسرهم.
وأشار إلى أن الاتفاق يمثل المرحلة الأولى ضمن مسار أوسع يهدف إلى تنفيذ مبدأ "الكل مقابل الكل"، والذي بدأ عبر مفاوضات انطلقت في العاصمة العُمانية مسقط نهاية عام 2025، قبل انتقالها إلى جولات تفاوضية غير مباشرة في الرياض، ثم مشاورات مباشرة استمرت نحو 90 يوماً في عمّان، وشهدت نقاشات معقدة وتحديات متعددة.
من جهته، أكد الوفد الحكومي اليمني المفاوض أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً محورياً في إنجاز الاتفاق، مشيداً بالدعم المباشر والمتابعة المستمرة من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، إضافة إلى جهود قيادة القوات المشتركة وسفارة المملكة لدى اليمن.
وكشف رئيس الوفد الحكومي المفاوض يحيى كزمان تفاصيل الصفقة، موضحاً أنها ستنفذ على مراحل تشمل جبهات الحدود ومأرب وتعز وعدن والساحل الغربي، وتتضمن عمليات تبادل متوازنة بين الأسرى والمحتجزين لدى مختلف الأطراف.
كما نص الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة، بمشاركة أسرة السياسي اليمني محمد قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه قبل تنفيذ المرحلة الأولى من عملية الإفراج.
وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي توقيع قوائم تبادل تشمل 1100 أسير ومعتقل من طرفها و580 من الطرف الآخر، بينهم أسرى سعوديون وسودانيون، مؤكدة أن التنفيذ سيبدأ بعد استكمال إجراءات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويُعد الاتفاق ثالث أكبر صفقة تبادل أسرى منذ اندلاع الحرب في اليمن، بعد عمليات تبادل كبرى نُفذت خلال عامي 2020 و2023، في إطار جهود مستمرة لمعالجة أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في الصراع اليمني.




التعليقات