تعيين أم محسوبية؟.. قرار في تعز يثير الجدل حول صلة قرابة مسؤول جديد بالمحافظ
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن مكتب وزارة الشؤون القانونية بمحافظة تعز عن قرار محافظ المحافظة، نبيل عبده شمسان، رقم (83) لعام 2026، والقاضي بتكليف المهندس محمد سلطان عباس بمنصب نائب مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق لشؤون الفروع، وهو أحد المناصب المرتبطة بإدارة مشاريع البنية التحتية والطرق في المديريات الريفية.
ويُعد مكتب الأشغال العامة والطرق من أبرز المؤسسات الخدمية والإيرادية في المحافظة، نظراً لدوره المباشر في الإشراف على مشاريع الطرق والخدمات المرتبطة بالبنية التحتية، ما يمنح أي تغيير إداري داخله أهمية خاصة على مستوى الأداء التنفيذي والخدمات العامة.
وفي الوقت ذاته، تحدثت مصادر محلية عن وجود صلة قرابة بين المحافظ نبيل شمسان والمسؤول المكلف الجديد، الأمر الذي أثار تساؤلات في الأوساط المحلية بشأن المعايير التي استند إليها قرار التعيين، وما إذا كان الاختيار تم وفق اعتبارات الكفاءة والخبرة أو ضمن اعتبارات أخرى.
وأعاد القرار إلى الواجهة النقاش المتصاعد حول الشفافية في التعيينات الحكومية، خاصة في ظل الدعوات المستمرة لمكافحة الفساد وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسات العامة.
وتتركز التساؤلات المطروحة حول ثلاث نقاط رئيسية:
- مدى صحة الأنباء المتعلقة بوجود صلة قرابة بين المحافظ والمسؤول المعيّن.
- المؤهلات العلمية والخبرات المهنية التي استند إليها قرار التكليف.
- ما إذا كان المنصب قد خضع لإجراءات تنافسية معلنة، أم جرى التعيين بشكل مباشر.
ويرى متابعون أن الإجابة الرسمية عن هذه التساؤلات تمثل ضرورة لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة أن مبدأ العدالة في تطبيق الإجراءات الإدارية يُعد أحد الأسس الرئيسية لمحاربة المحسوبية وضمان تكافؤ الفرص.
وتُظهر الوثيقة الرسمية المتداولة توقيع المحافظ وختم المحافظة، بما يؤكد صدور القرار بشكل رسمي. في المقابل، لا تزال مسألة صلة القرابة المتداولة بحاجة إلى توضيح أو نفي رسمي من الجهات المختصة.
ويأتي الجدل في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بترسيخ معايير واضحة في التعيينات الحكومية، تقوم على الكفاءة والاستحقاق بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو عائلية.




التعليقات