صنعاء: الحوثيون يفرضون رسوماً مضاعفة على شركات الصرافة ويهددون بسحب تراخيصها
فرضت ميلشيات الحوثي رسوماً مضاعفة على شركات ومحلات الصرافة في صنعاء، في الوقت الذي يعتزم الصرافون تنفيذ إضراب عام جراء إقرار تلك الرسوم التي يعتبرونها جائرة.
وقالت مصادر مصرفية لـ "يني يمن" أن الحوثيين وعبر البنك المركزي الذي يديرونه في صنعاء فرضوا رسوم تجديد التراخيص على الشركات ومحال الصرافة بنسبة غير معقولة ما يقارب خمسة أضعاف ما كان يدفع بالسابق.
وأفادت المصادر "أن كثير من الصرافين يرفضون الزيادة الباهظة في رسوم تجديد التراخيص وهناك تهديدات صارمة من قبل سلطات الحوثيين والتهديد بسحب التراخيص على كل من لا يدفع رسوم التجديد الجديدة".
وتعد هذه الرسوم خارج بقية المدفوعات القانونية مثل "الضرائب" و"الزكاة" و"البلدية" وغيرها، بالإضافة إلى الجبايات التي يفرضها الحوثيون ما بين الحين والآخر بالقوة على جميع التجار، وأولهم المصارف والبنوك والتي تعد الفريسة السهلة والأقرب للحوثيين.
وحذرت المصادر المصرفية "من أن الإجراءات الجائرة التي يفرضها الحوثيون إذا ما تمت قد تؤدي إلى انهيار السوق المصرفي في المناطق التي يسيطرون عليها، او قد تضطر شركات الصرافة إلى رفع رسوم الحوالات ورفع نسبة الفائدة بالبيع والشراء وهذا كله سيترتب على المواطنين".
ويعتزم المصرفيون في صنعاء تنفيذ إضراب عام احتجاجا على الرسوم المفروضة الجديدة والتي تهدد كل شركات الصرافة، لضمان تراجع سلطات الحوثيين من التخفيف من العبء الكبير الذي سيفرض بالقوة تحت سطوة إجراء سحب التراخيص.
يشار أن الحوثيين نفذوا عملية اختطافات واسعة خلال الأيام الماضية ضد عشرات من مدراء البنوك في العاصمة صنعاء، في محاولاتها فرض إجراءات جديدة على عمل البنوك في مناطق سيطرتها، حيث تم ايداعهم والتحقيق معهم في جهاز الأمن القومي الذي يديره الحوثيون وبمشاركة من مسؤولين من فرع البنك المركزي بصنعاء.
وحينها عبرت الرباعية الدولية الاقتصادية الخاصة في اليمن والمكون من (السعودية، بريطانيا، الولايات المتحدة، الامارات) عن إدانتها لإجراءات الحوثيين ضد البنوك والقطاع المصرفي في مناطق سيطرتها وقالت إن "تلك الممارسات ستنعكس سلباً على تدفق المساعدات الإنسانية إلى اليمن".
ويعيش القطاع المصرفي حالة من الخوف والترقب بشكل دائم من الإجراءات الحوثية التي تستهدفه بشكل كبير، كونه مصدر تدفق الأموال، والتي تعد عصباً لاستمرار الحرب وتمويل جبهات القتال التابعة للحوثيين، حيث يبحثون باستمرار عن مصادر للجباية.




التعليقات