ضمن سلسلة جرائم الحوثي- تجسس الحوثيين على اليمنيين
معلومات تكشف للمرة الأولى عن دفن خبراء إيرانيين في اليمن ومكان تواجد قائد فيلق القدس وكيف يدخل ويخرج خبراء ايران من اليمن؟

كشفت معلومات حصرية حصلت عليها قناة "العربية الحدث" عن تفاصيل جديدة تُعرض لأول مرة حول مقتل اثنين من خبراء الحرس الثوري الإيراني في غارة جوية استهدفت اجتماعاً لهم في مدينة الحديدة باليمن في 23 مايو الماضي.

وبحسب معلومات القناة التي رصدها "محرر يني يمن" فقد أكدت مصادر قناة "العربية الحدث" مقتل اثنين من خبراء الحرس الثوري الإيراني في 23 مايو الماضي في غارة جوية استهدفت اجتماعاً لهم في مدينة الحديدة. وتم نقل جثامين القتلى إلى محافظة صعدة، حيث دفنت بجوار جثمان خبير الاتصالات الإيراني مصطفى مرزاني، الذي قُتل في غارة أمريكية استهدفت موكب قائد فيلق القدس في اليمن مطلع عام 2020.


اعتراف إيراني رسمي

في نهاية مايو الماضي، أقرت وكالة "تسنيم" الإيرانية التابعة للحرس الثوري بمسؤولية طهران عن الهجمات الحوثية التي تستهدف حركة الملاحة قبالة اليمن، وكشفت عن تزويد إيران لذراعها في اليمن بصاروخ باليستي من طراز "قدر" المضاد للسفن. وهذا الإعلان طرح العديد من التساؤلات حول كيفية وصول ترسانة الأسلحة الإيرانية والخبراء إلى مناطق الحوثيين في اليمن وكواليس العلاقة بين طهران والحوثيين.


توجيهات المرشد الإيراني ودعم الحرس الثوري

وفقاً لمعلومات رصدتها "الحدث" من مصادر يمنية وإيرانية، أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي توجيهات لقيادة الحرس الثوري بزيادة الاهتمام بالحوثيين وتقديم كافة أنواع الدعم لهم. هذه المعلومات أكدت من خلال تقرير استخباراتي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.


كيفية وصول الأسلحة والخبراء الإيرانيين

في مواجهة هذه المعلومات، تطرح قناة "الحدث" سؤالاً رئيسياً: كيف يصل الإمداد الإيراني إلى الحوثيين، وكيف يدخل خبراء الحرس الثوري مناطق الحوثيين في اليمن ويغادرونها؟ هنا تبرز معلومات حصرية حصلت عليها "الحدث" حول دخول ومغادرة قائد وحدة فيلق القدس الإيراني في اليمن، عبدالرضا شهلائي ، للأراضي اليمنية.

وتستند المعلومات المتوفرة على وثائق وتفاصيل حصلت عليها "الحدث" داخل اليمن، والتي تؤكد أن ميليشيا الحوثي شيعت خبير الاتصالات الإيراني مصطفى محمد مرزائي ودفنت جثمانه في باحة مسجد الإمام الهادي في مدينة صعدة بعد مصرعه في غارة استهدفت في 13 يناير 2020 موكباً كان يضم قائد فيلق القدس في اليمن عبدالرضى شهلائي، والذي نجا بأعجوبة. كما قتل في الغارة مصطفى مرزائي وعدد من القيادات الحوثية.


خلفية مصطفى مرزائي

مصطفى مرزائي، الذي كان أحد مرافقي قاسم سليماني لسنوات طويلة، أُرسل إلى اليمن في ديسمبر 2018، حيث كُلِّف بمهمة إنشاء منظومة اتصالات الحوثيين العسكرية. وفق المعلومات التي حصلت عليها "الحدث"، أشرف مرزائي ميدانياً على بناء منظومة أبراج اتصالات الحوثيين العسكرية في محافظات المحويت، ريمة، حجة، عمران، وصنعاء.

كما تم نشر هذه المنظومة في مناطق وارتكازات عدة في مدن تحت مسمى أبراج بث إذاعي، وهي ذات المنظومة التي تُستخدم حالياً لتوجيه الطائرات المسيرة نحو الأهداف في السواحل اليمنية.


كذبة دفن جثمان مرزائي في طهران

على الرغم من أن مصطفى مرزائي لم يمكث طويلاً في اليمن، إلا أن المؤكد أنه قدم الكثير من الخبرات للحوثيين. عجزت إيران عن استعادة جثمانه، ودفن في طهران بنعش فارغ، في جنازة كبيرة حضرها القائد في الحرس الثوري علي رضا تكسيري، الذي ألقى خطاباً خلالها.



الهدف الحقيقي للغارة الأمريكية

الغارة الأمريكية التي تزامنت مع عملية نفذها الجيش الأمريكي في بغداد، والتي أسفرت عن مقتل قاسم سليماني، لم تكن تستهدف مصطفى مرزائي، حيث أن الهدف منها كان قتل مشرف إيران العسكري في اليمن، عبدالرضى شهلائي المكنى بـ"الحاج يوسف"، والذي نجا من الغارة وتسببت في مغادرته للأراضي اليمنية.


رحلات شهلائي إلى إيران

وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها "الحدث"، انتقل شهلائي على متن زورق صيد في يوليو 2021 من سواحل الحديدة اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى المياه الدولية قبالة سواحل المحافظة، حيث صعد على متن سفينة التجسس الإيرانية "أم في سافيز"، التي نقلته إلى إيران. واستبدلت طهران السفينة "أم في سافيز" بالسفينة "بهشاد" في نفس الشهر، لتواصل عملية إمداد الحوثيين وخبراء إيران في البر اليمني بالمعلومات.


تكثيف الدعم الإيراني

بعد عودة شهلائي إلى طهران، ركزت إيران على تكثيف الدعم الاقتصادي للحوثيين بشكل غير مسبوق عبر شحنات النفط والسلع.

وجاء ذلك بعد فشل هجوم الحوثيين على مأرب والسيطرة على منابع النفط فيها، وهو الهجوم الذي استمر لعدة أشهر وخطط له عبدالرضى شهلائي قبل مغادرته اليمن.


شبكة تهريب السلاح

ترجّح المصادر استفادة الحوثيين بشكل كبير من عودة شهلائي إلى إيران، حيث أشرف منذ عودته على تجنيد شبكة تهريب وإمداد بالسلاح للحوثيين تتألف من أكثر من 70 عنصراً من جنسيات يمنية وصومالية.

وأسند شهلائي لهذه الشبكة مهمتين رئيسيتين الأولى: تهريب السلاح الخفيف والمتوسط، وكذا المخدرات من موانئ إيران إلى سواحل اليمن، وتسليمها للحوثيين.

والمهمة الثانية: تتضمن أن السفن الشحن الإيرانية أو المرتبطة بها تمر بشكل دائم من المياه الدولية قبالة اليمن، حيث تقوم بإلقاء شحنات من السلاح مرتبطة بعوامات مزودة بأجهزة تتبع فمهمة الشبكة التي شيدها الحوثيون تحت إشراف شهلائي هي جلب العوامات من المياه الإقليمية إلى سواحل الحديدة.


مراقبة السفن التجارية واستهدافها

إلى جانب مهمة تهريب السلاح، أسند الحرس الثوري لهذه الشبكة مهمة مراقبة السفن التجارية في البحر الأحمر، وتسيير الزوارق المسيرة والمفخخة إلى مسافات قريبة من السفن التجارية التي يتم استهدافها في البحر الأحمر.

ولتأكيد الأمر، استشهدت "الحدث" بواقعة حدثت في 26 نوفمبر الماضي، حيث حاولت مجموعة قراصنة الاستيلاء على ناقلة الكيماويات الإسرائيلية "سنترال بارك" في خليج عدن قرب باب المندب بعد محاولات حوثية فاشلة قبالة سواحل الحديدة.

وفشلت مهمة القرصنة، وألقت القوات الدولية القبض على المجموعة.

ووفقاً لمعلوماتنا، تعمل هذه المجموعة ضمن الشبكة اليمنية الصومالية التي يديرها الحرس الثوري وتتولى عمليات تهريب السلاح إلى الحوثيين.

أقراء أيضاً

التعليقات

ممارسات أدت إلى قرار البنك المركزي اليمني في عدن.


أخبار مميزة

مساحة اعلانية

رغم الحرب التي تشهدها اليمن، إلا أن عيد الأضحى والطقوس المرتبطة به ما زالت موجودة وتحظى بأهمية كبيرة بين الناس في اليمن.