اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


سبعة وزراء تحت المجهر… من التنمية إلى التطبيع مع الانقلاب
أعلنت الوكالة الرسمية اليمنية «سبأ» صدور القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026م، المتضمن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، بعد 22 يومًا من تكليفه بالمهمة. الخطوة التي قُدّمت بوصفها اختراقًا سياسيًا في ظرف استثنائي، سرعان ما تحولت إلى ساحة جدل واسع حول حجم الحكومة وطبيعة أعضائها ومعايير اختيارهم.

ففي بلد يرزح تحت حرب ممتدة، وانقسام سياسي عميق، وانهيار اقتصادي غير مسبوق، أثار تشكيل حكومة تضم 35 وزيرًا تساؤلات جوهرية: هل تتجه الشرعية نحو إدارة الأزمة أم إعادة إنتاجها؟ وهل غلب معيار الكفاءة فعلًا، أم أن التوازنات والتسويات فتحت الباب أمام اختراقات مقلقة؟

الانتقادات لم تتوقف عند العدد الكبير للحقائب، بل طالت أسماء بعينها، رأى باحثون أنها تمثل مؤشرات على نفوذ غير معلن داخل بنية الحكومة، خصوصًا ما يتعلق بعلاقات سابقة أو محتملة مع مليشيا الحوثي أو شبكاتها المدنية.

في هذا السياق، فجّر الباحث اليمني والرئيس السابق للهيئة العامة لحماية البيئة، الدكتور عبدالقادر الخراز، نقاشًا واسعًا عبر منشورات تحدث فيها عن ارتباط عدد من الوزراء الجدد ببرنامج «زمالة حكمة»، الذي قال إنه يتبع لشخصيات يصفها بأنها مقربة من الدائرة الحوثية، وفي مقدمتها عبير المتوكل وزوجها رأفت الأكحلي، اللذان يتهمهما بإدارة منصات استخدمت غطاء التنمية والعمل المدني لاختراق المنظمات الدولية.

ووفق ما أورده الخراز، فإن خمسة وزراء على الأقل يرتبطون بهذا البرنامج بشكل مباشر أو غير مباشر، مع وجود أسماء أخرى قريبة من منصات مثل DeepRoot، ما قد يرفع العدد إلى سبعة وزراء، وهو ما يضع – إن صحّ – علامات استفهام كبرى حول حقيقة «حكومة الكفاءات».

وتتجاوز المخاوف حدود الانتماء السياسي إلى أدوار لعبتها هذه الشبكات في إعادة تسويق قيادات حوثية للمجتمع الدولي بوصفهم فاعلين مدنيين، من بينهم أحمد الشامي وأمير الدين جحاف، اللذان تشير تقارير إلى مساهمتهما في تمكين عبدالقادر المرتضى من مخاطبة مجلس حقوق الإنسان بجنيف، رغم الاتهامات الموجهة له في ملف تعذيب الأسرى.

كما يبرز اسم مختار اليافعي، المحسوب سياسيًا على المجلس الانتقالي، والذي يتهمه الخراز بعرقلة أي مساءلات تتعلق بتلك الشبكات في عدن، في ما اعتبره الباحث «امتدادًا ليد حوثية ناعمة داخل العاصمة المؤقتة».

هذه المعطيات نقلت النقاش من سؤال الحجم والكفاءة إلى سؤال أكثر خطورة: هل تعرّضت الحكومة الجديدة لاختراق منظم عبر واجهات مدنية؟ وهل نحن أمام تسلل ناعم يهدف إلى إعادة تشكيل الشرعية من الداخل بدل مواجهتها في الميدان؟

أسئلة تبدو ملحّة في ظل بيئة دولية تميل إلى تجميد الصراع وتغليب المسارات التقنية والتنموية، ما يمنح مثل هذه الشبكات فرصة للتمدد داخل مؤسسات يفترض أنها تمثل آخر حصون الدولة اليمنية.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا