كان رفيق ‘‘صالح الصماد’’..أبو حورية… من دهاليز صنعاء إلى قلب الحكومة الجديدة بدعم طارق صالح
تضمنت التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني تعيين عبدالله علي حسين أبو حورية وزيرًا للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، في خطوة تعكس توجّه الحكومة نحو تعزيز التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال المرحلة المقبلة.
ويُعد أبو حورية أحد الوجوه السياسية والإدارية التي برزت خلال السنوات الأخيرة، حيث جاء تعيينه بدعم مباشر من عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، ليضطلع بمهمة حساسة تتمثل في إدارة العلاقة بين الحكومة والمؤسسة التشريعية، وترتيب أولويات العمل المشترك في ملفات القوانين والإصلاحات.
ويمتلك الوزير الجديد سجلًا مهنيًا متنوعًا في إدارة المؤسسات العامة والصناعية، إذ شغل منصب المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي، كما تولى إدارة قطاع التصنيع في الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية (يدكو)، وعمل مديرًا لمصنع الأدوية التابع لها، إضافة إلى قيادته مكتب التعاون الطبي اليمني–الأردني، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الملفات الخدمية والإنسانية.
وبرز اسم أبو حورية أيضًا في المجال السياسي والإنساني، حيث كان عضوًا فاعلًا في فريق التفاوض الحكومي واللجان المعنية بملف الأسرى والمحتجزين، وأسهم في عدد من جولات الحوار التي رعتها الأمم المتحدة.
وخلال فترة سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء، عُيّن عام 2016 نائبًا لمدير مكتب الرئاسة التابعة لها بقرار من القيادي الحوثي صالح الصماد، كما شارك في مشاورات الكويت ضمن وفد المليشيات وفريق حزب المؤتمر آنذاك. إلا أنه أعلن انشقاقه عن الحوثيين عقب أحداث 2 ديسمبر 2017 ومقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لينضم لاحقًا إلى صفوف المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح في الساحل الغربي.
ويرى مراقبون أن اختيار أبو حورية لهذا المنصب يعكس رغبة في الاستفادة من خبرته الإدارية وعلاقاته السياسية، إضافة إلى دوره السابق في ملفات التفاوض، بما قد يسهم في تسريع إقرار التشريعات الداعمة لبرنامج الحكومة الجديدة وتعزيز حضورها داخل مؤسسات الدولة.




التعليقات