مغادرة حسن الكبوس.. صراع خفي بين الحوثيين ورجال المال في صنعاء
كشفت مغادرة رجل الأعمال البارز ورئيس الغرفة التجارية الصناعية السابق، حسن الكبوس، للعاصمة صنعاء، عن تصاعد الصراع بين مليشيا الحوثي والقطاع الخاص التقليدي، في ظل مساعٍ لإعادة تشكيل المشهد الاقتصادي بما يخدم شبكات مرتبطة بالملف الأمني والجبائي للجماعة.
وبحسب مصادر مطلعة، بدأت رحلة إقصاء الكبوس في مايو 2023، حين اقتحم مسلحون مبنى الغرفة التجارية بتوجيهات من وزير الصناعة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، محمد المطهر. ورغم صدور حكم من الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا يقضي بقانونية ولاية مجلس الكبوس، فرضت المليشيا تعيين علي الهادي رئيساً للغرفة، وهو اسم أدرج لاحقاً ضمن قائمة عقوبات أمريكية في مارس 2025 بتهمة الارتباط بتمويل أنشطة الجماعة.
مصادر من داخل الغرفة التجارية في أمانة العاصمة تحدثت عن تغييرات واسعة أعقبت الإقصاء، شملت منح عضوية لأكثر من 60 شخصية جديدة، يُتهم كثير منهم بالعمل في شبكات تهريب وإدخال سلع منخفضة الجودة. كما جرى استحداث قطاعات اقتصادية جديدة وإسنادها إلى موالين للجماعة، للاستثمار في أموال الجبايات، ما حول الغرفة – وفق المصادر – إلى منصة لتمكين رأس مال موازٍ مرتبط بالحوثيين.
وأكدت مصادر في وزارة الصناعة الخاضعة لسيطرة الجماعة أن الكبوس كان يمثل عائقاً أمام فرض إتاوات ورسوم غير قانونية، كما تصدى لمحاولات مصادرة عشرات العلامات التجارية خلال عام 2022.
ويرى خبراء اقتصاديون أن مغادرة الكبوس ونقل جزء كبير من أنشطة مجموعته إلى الخارج يمثل ضربة إضافية لبيئة الاستثمار في صنعاء، ويعكس اتجاهاً متزايداً لما يصفونه بسياسة "إحلال تجار الظل" محل البيوت التجارية التقليدية، بما يعمق اقتصاد السوق السوداء ويقوض الثقة في المناخ الاستثماري.




التعليقات