‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




تحذير قطري مدوٍّ بعد دخول الحوثي الحرب.. حمد بن جاسم: المنطقة على حافة انفجار شامل

أثارت التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني موجة واسعة من التفاعل والجدل، عقب إعلان ميليشيات الحوثي دخولها على خط الحرب دعماً لإيران في المواجهة المتصاعدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في تطور وصفه مراقبون بأنه ينذر بمرحلة شديدة الخطورة في المنطقة.

ووصف الشيخ حمد بن جاسم انخراط الحوثيين في الحرب بأنه تطور بالغ الخطورة، محذراً من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى قلب المشهد الإقليمي رأساً على عقب، وتفتح الباب أمام تعقيدات أوسع قد تدفع الخليج والمنطقة برمتها نحو حرب مفتوحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وأكدت هذه التحذيرات، وفق متابعين، أن التصعيد الجاري لم يعد شأناً عسكرياً محدوداً، بل تحول إلى أزمة إقليمية ودولية تهدد أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع اتساع نطاق المواجهة ودخول أطراف جديدة على خط النار.

الأرياني: الحوثي أداة تنفيذ إيرانية

وتزامنت التحذيرات القطرية مع تصريحات لوزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني، كشف فيها عن وصول قيادات وخبراء إضافيين من الحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير.

وأوضح الإرياني، في منشور على منصة إكس، أن الحوثي ليس شريكاً مستقلاً ولا حليفاً عادياً لإيران، بل يمثل – بحسب تعبيره – أداة تنفيذ ضمن منظومة عسكرية عابرة للحدود، تقوم على مبدأ القيادة والسيطرة المركزية التي يديرها الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن التخطيط والتوجيه وتحديد مسار العمليات وتوقيتها.

ويرى مراقبون أن هذا التوصيف يعزز الرواية القائلة إن قرار الحرب والسلم داخل الجماعة لم يعد يمنياً خالصاً، بل بات مرتبطاً بشكل مباشر بأجندة إيرانية أوسع تُدار وفق مصالح طهران الإقليمية.

رسالة مباشرة إلى ترامب

ومن أبرز ما حملته تصريحات الشيخ حمد بن جاسم، دعوته إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ خطوات أكثر جدية وحسماً لإنهاء حالة الانفلات والتصعيد، التي وصفها كثيرون بأنها باتت تشكل كابوساً مرعباً يهدد العالم بأسره.

وأبدى المسؤول القطري الأسبق شكوكاً واضحة بشأن الجهة المستفيدة فعلياً من استمرار هذه الحرب، متسائلاً عما إذا كانت الولايات المتحدة فعلاً صاحبة القرار الكامل في هذا الملف، أم أن القرار الفعلي بات في يد إسرائيل.

وفي هذا السياق، دعا إلى دور أمريكي أكثر حزماً في ضبط مسار القرار وعدم تركه خاضعاً بالكامل للرؤية الإسرائيلية، بما يسمح بإنجاح جهود الوساطة والتهدئة التي تحاول بعض دول المنطقة، ومن بينها قطر، الدفع بها لتفادي الانفجار الشامل.

نتنياهو واللوبي الإسرائيلي في قلب المشهد

ويشير كثير من المراقبين إلى أن حديث حمد بن جاسم عن إسرائيل لم يكن عابراً، بل جاء في سياق إدراك متزايد لحجم التأثير الذي يمارسه بنيامين نتنياهو واللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة على قرارات إدارة ترامب، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالحرب والتصعيد الإقليمي.

ويعزز هذا الطرح ما يصفه متابعون بحالة الاختلال في ميزان القرار داخل واشنطن، حيث تبدو بعض السياسات الأمريكية أقرب إلى الاستجابة لأولويات إسرائيل منها إلى الحسابات الاستراتيجية الأمريكية البحتة.

ضغوط داخلية أمريكية لوقف الحرب

وفي تطور لافت، برزت خلال الساعات الماضية مؤشرات قوية على وجود ضغوط داخلية متصاعدة داخل الولايات المتحدة تدفع باتجاه وقف الحرب وعدم توسيعها، حتى في حال كانت إسرائيل تميل إلى استمرارها.

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام أمريكية، فإن هذه الضغوط لا تأتي فقط من الرأي العام الأمريكي الرافض لحرب جديدة ومكلفة، بل تمتد أيضاً إلى شركات النفط والطاقة الأمريكية الكبرى، التي يمتلكها أو يرتبط بها رجال أعمال ومليارديرات مقربون من ترامب.

وحذر هؤلاء – وفقاً للتقارير – من أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى أضرار جسيمة على الاقتصاد الأمريكي، وسيرفع من كلفة الطاقة والنقل والإنتاج، بما قد ينعكس بشكل مباشر على الأسواق والبورصات والصناعة الأمريكية.

هواجس اقتصادية تضرب الداخل الأمريكي

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض الولايات الأمريكية بدأت تشهد ارتفاعات حادة في أسعار الوقود، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب إلى شلل اقتصادي واسع، قد يطال الطاقة والإنتاج الصناعي وسوق المال.

كما حذر اقتصاديون ورجال أعمال من أن تفاقم الأزمة قد ينعكس على بورصة نيويورك ويزيد من الغضب الشعبي الداخلي، في وقت لا تحتمل فيه الولايات المتحدة هزة اقتصادية جديدة بهذا الحجم.

الحوثي يشعل المنطقة من اليمن

ويأتي كل ذلك في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي انخراط الحوثيين في الحرب إلى توسيع دائرة المواجهة من الخليج إلى البحر الأحمر وباب المندب، بما يجعل اليمن مرة أخرى ساحة اشتعال تخدم المشروع الإيراني أكثر مما تخدم أي قضية عربية أو إسلامية.

ويرى مراقبون أن أخطر ما في هذه المرحلة هو أن الحوثيين لا يزجون بأنفسهم فقط في حرب إقليمية، بل يجرّون اليمن كله إلى نفق مظلم قد يعرّضه لمزيد من الغارات والردود العسكرية والانهيار الاقتصادي والأمني.

الخلاصة

تكشف التحذيرات القطرية، والتصريحات اليمنية الرسمية، والضغوط الأمريكية الداخلية، أن المنطقة دخلت بالفعل مرحلة شديدة الحساسية، وأن أي توسع إضافي في الحرب قد يؤدي إلى نتائج كارثية تتجاوز حدود إيران وإسرائيل واليمن لتطال الخليج والاقتصاد العالمي وحتى الداخل الأمريكي نفسه.

وفي قلب هذا المشهد، يبدو الحوثي مرة أخرى أداة إيرانية لتفجير المنطقة، فيما يدفع اليمنيون ثمن مغامرات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا