‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




ناصر الدويلة: إيران تخدم مشروع “إسرائيل الكبرى”.. والخليج أحبط محاولات جرّه إلى الحرب

اعتبر السياسي والمحامي الكويتي ناصر الدويلة أن إيران وإسرائيل تمثلان الطرفين الأكثر استفادة من استمرار الحرب الجارية في المنطقة، مشيراً إلى أن دول الخليج العربي تعاملت مع التصعيد بحكمة وضبط نفس، ورفضت الانجرار إلى مواجهة لا تخدم مصالحها.

وقال الدويلة، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن إيران تبدو – بحسب وصفه – “أكثر صلابة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، مضيفاً أن الأخير بات أسير المشورة الإسرائيلية التي تسعى – وفق تعبيره – إلى إسقاط النظام الإيراني، وتدمير الحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان، تمهيداً لإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مشروع “إسرائيل الكبرى”.

إيران مستفيدة من استمرار الحرب

وأشار الدويلة إلى أن إيران لا تبدو متضررة بالكامل من استمرار المواجهة، بل تستفيد اقتصادياً – على حد قوله – من عائدات تصدير النفط والمنتجات الإيرانية، معتبراً أن الحرب الحالية لا يبدو أن هناك رغبة حقيقية لدى طهران أو تل أبيب في إنهائها سريعاً.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه – بحسب تقديره – خيبة أمل متزايدة، في ظل ما وصفه بتراجع دعم بعض الحلفاء له، مقابل تصاعد تأثير القرار الإسرائيلي على مسار المواجهة.

إشادة بموقف دول الخليج

وأشاد الدويلة بموقف دول مجلس التعاون الخليجي، قائلاً إنها تعاملت بعقلانية وحكمة مع التطورات، ورفضت الانزلاق إلى ساحة الحرب رغم ما تعرضت له من استهداف وأذى إيراني مباشر.

وأكد أن هذه المعركة لا تمثل خياراً خليجياً، ولا مصلحة مباشرة لدول المنطقة في الانخراط بها، مشيراً إلى أن إيران – من خلال استهدافها لدول الخليج – تقدم خدمة مجانية لإسرائيل، لأنها تخلق بيئة إقليمية متوترة تخدم مشاريعها التوسعية.

الحرس الثوري لا يملك تفوقاً هجومياً

وفي تقييمه العسكري، قال الدويلة إن الحرس الثوري الإيراني، كقوة برية، لا يمتلك – من وجهة نظره – قدرات هجومية حاسمة، بل إنه أضعف بكثير مما كان عليه خلال الحرب العراقية الإيرانية.

وأضاف أن دول الخليج تمتلك قدرات دفاعية وردعية متقدمة، تتفوق – بحسب تعبيره – على قدرات الهجوم لدى الحرس الثوري، غير أنها تتجنب الانجرار إلى حرب تريدها إسرائيل وتدفع إليها “الاندفاعة الإيرانية”.

تحذير من توظيف الخليج في صراع الآخرين

وشدد الدويلة على أن دول الخليج لم تختر هذه الحرب، ولا ينبغي أن تتحول إلى وقود لصراع إقليمي أوسع، معتبراً أن إيران لم تترك رصيداً من حسن الجوار يمكن البناء عليه في المستقبل، في ظل سياساتها الحالية تجاه دول المنطقة.

وأضاف أن المواجهة الحقيقية بعد هذه الحرب يجب أن تُقرأ بصورة مختلفة، لافتاً إلى أن إسرائيل – لا إيران وحدها – تمثل تحدياً مباشراً للمنطقة، وأن الإصرار الإيراني على استهداف دول الخليج يخدم في النهاية مشروع التوسع الإسرائيلي أكثر مما يضر به.

دعوة لإعادة النظر في الوجود الأمريكي

وفي ختام موقفه، أشار الدويلة إلى أنه يعتقد أن المنطقة قد لا تكون بحاجة إلى استمرار الوجود الأمريكي بعد انتهاء الحرب، داعياً إلى التفكير في ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تقوم على التعاون مع تركيا وباكستان لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تصريحات الدويلة تعكس قراءة خليجية متزايدة ترى أن التصعيد الإيراني والإسرائيلي المتبادل لا يهدد فقط طرفي الصراع، بل يدفع المنطقة كلها نحو حالة استنزاف مفتوحة، وهو ما يفسر حرص دول الخليج على عدم التورط المباشر في المواجهة.

الخلاصة

تصريحات ناصر الدويلة حملت رسالة سياسية واضحة مفادها أن الخليج اختار التهدئة والعقلانية في مواجهة التصعيد الإيراني، بينما تبدو إيران وإسرائيل – كلٌ بطريقته – مستفيدتين من استمرار حالة الفوضى والتوتر.

وفي ظل هذا المشهد، يبرز سؤال أكثر إلحاحاً:
من يربح فعلاً من اتساع الحرب؟
وهل باتت المنطقة تدفع ثمن صراع لا تريده.. لكنه يُفرض عليها بالقوة؟

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا