قيادات برزت بعد 2015 تبيع أراضي بئر فضل.. مخاوف من تصفية ممتلكات استُحوذ عليها خلال سنوات الفوضى
كشفت مصادر محلية في العاصمة المؤقتة عدن عن عمليات بيع واسعة لأراضٍ ومخططات سكنية في منطقة بئر فضل، تنفذها قيادات وشخصيات نافذة برزت عقب أحداث عام 2015، وسط اتهامات بأن تلك الأراضي تم الاستحواذ عليها خلال سنوات الحرب في ظل غياب مؤسسات الدولة وضعف الرقابة.
وبحسب المصادر، فإن عمليات البيع تشمل مساحات واسعة من الأراضي الواقعة تحت سيطرة قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات مرتبطة بمراكز نفوذ تشكلت خلال السنوات الماضية، حيث تحولت مناطق عدة في عدن، وفي مقدمتها بئر فضل، إلى بؤر لصراعات الأراضي وعمليات الاستحواذ على ممتلكات عامة وخاصة.
وأكدت المصادر أن بعض الجهات التي كانت ترفع سابقًا شعارات مكافحة الفساد وحماية أراضي الدولة، أصبحت لاحقًا جزءًا من موجة جديدة من الاستحواذ على الأراضي، مستفيدة من الفراغ المؤسسي وتعطل الأجهزة الرقابية والقضائية.
وأشارت إلى أن المتغيرات السياسية والأمنية الأخيرة، وما رافقها من تراجع نفوذ بعض القوى، دفعت العديد من المستحوذين إلى بيع الأراضي وتحويلها إلى أصول مالية، في ظل مخاوف متزايدة من ضياع حقوق المواطنين والدولة، مع غياب أي تحرك رسمي لوقف التصرف بهذه الممتلكات أو فتح ملفات الاستيلاء السابقة.
ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الأراضي دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تعقيدات قانونية واجتماعية أوسع، خاصة مع تصاعد النزاعات العقارية وتزايد المطالبات بمحاسبة المتورطين في نهب الأراضي واستعادة الحقوق لأصحابها.




التعليقات