إيران تبدأ رسمياً تقليص اعتمادها على ميناء جبل علي عبر ممر تجاري جديد مع باكستان.. فهل تنجح ؟
بدأت إيران تنفيذ استراتيجية جديدة تهدف إلى تقليل اعتمادها على الموانئ الإماراتية، وعلى رأسها ميناء جبل علي، من خلال تفعيل ممر تجاري بري وبحري يربطها بالموانئ الباكستانية، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام إيرانية تحولاً استراتيجياً في خريطة الترانزيت الإقليمي.
وبحسب قرارات صادرة عن وزارة التجارة الباكستانية، سيتم نقل بضائع “الدول الثالثة” عبر موانئ غوادر وكراتشي وبندر قاسم، قبل عبورها براً إلى إيران عبر منفذي “غبد” و”تفتان”، ضمن اتفاقية النقل الدولي الموقعة بين البلدين عام 2008.
ويأتي هذا التحرك في ظل اعتماد إيران لسنوات طويلة على ميناء جبل علي لإنجاز معظم عمليات الاستيراد والترانزيت، إلا أن التطورات الإقليمية وتشديد القيود البحرية دفعا طهران للبحث عن بدائل أكثر استقراراً لتأمين سلاسل التوريد وتقليل الضغوط على ممراتها التجارية التقليدية.
كما تسعى باكستان من خلال المشروع إلى تعزيز موقعها التجاري وفتح منفذ مباشر نحو أسواق القوقاز وآسيا الوسطى عبر الأراضي الإيرانية، وسط طموحات مشتركة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار.
ورغم الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية للممر الجديد، يرى خبراء أن نجاح المشروع سيظل مرتبطاً بتحسين البنية التحتية، وتأمين الطرق البرية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، إضافة إلى كسب ثقة شركات النقل والخدمات اللوجستية في جدوى المسار البديل.




التعليقات