إيران تطرح "مقترح الـ14 شرطًا" عبر باكستان.. مفاوضات إنهاء الحرب مع واشنطن تواجه سباقًا مع الوقت
كشفت تقارير إعلامية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التصعيد ودفع المفاوضات نحو اتفاق ينهي الحرب، وسط استمرار الخلافات بين الطرفين بشأن شروط التسوية ورفع العقوبات.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني مطلع أن إسلام آباد سلّمت واشنطن، الليلة الماضية، مقترحًا إيرانيًا معدلاً يهدف إلى إنهاء الحرب، في ظل تعثر مستمر للمحادثات، مشيرًا إلى أن الوقت المتاح لتقريب وجهات النظر بين الجانبين أصبح محدودًا، مع استمرار تغير الشروط والأهداف التفاوضية.
وفي السياق، أفادت مصادر باكستانية بأن وزير الداخلية الباكستاني مدّد زيارته إلى العاصمة الإيرانية طهران ليوم إضافي، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الرامية إلى الحفاظ على التهدئة ومنع انهيار المسار التفاوضي.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، سلّمت طهران عبر الوسيط الباكستاني نصًا جديدًا يتضمن 14 شرطًا، تركز بشكل رئيسي على إنهاء الحرب، وبناء الثقة مع الولايات المتحدة، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
وأكدت مصادر مقربة من فريق التفاوض الإيراني أن طهران تشترط، قبل الدخول في أي مفاوضات نووية جديدة، وقف الحرب بشكل كامل، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، إضافة إلى الاعتراف بحقوق إيران المرتبطة بمضيق هرمز، الذي بات يمثل إحدى أكثر النقاط حساسية ضمن الملفات المطروحة.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن واشنطن أبدت استعدادًا لرفع بعض العقوبات النفطية وتخفيف القيود المرتبطة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية خلال فترة التفاوض، بينما تتمسك طهران برفع شامل لجميع العقوبات.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث أظهرت تقارير إعلامية وجود سفن وناقلات طاقة متوقفة قبالة السواحل الإيرانية، وسط قيود أمنية مشددة وحالة ترقب إقليمية متزايدة.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "تتوق إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار"، معتبراً أن بعض المقترحات الإيرانية لا تنسجم مع التفاهمات السابقة، بينما أكدت الخارجية الإيرانية استمرار تبادل الرسائل والملاحظات مع واشنطن عبر الوسيط الباكستاني.
في الأثناء، دعت ألمانيا إيران إلى الانخراط المباشر في المفاوضات مع الولايات المتحدة، مع التشديد على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، في ظل المخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي هذا الحراك السياسي وسط تحذيرات متبادلة بين واشنطن وطهران، ما يعكس هشاشة التهدئة الحالية، ويضع المفاوضات أمام اختبار حاسم قد يحدد مستقبل الأزمة خلال الفترة المقبلة.




التعليقات