جريمة تهز الرأي العام ..هدم منزل معمّرة تجاوزت المئة عام يثير غضباً واسعاً ومطالبات بمحاسبة المتورطين
شهدت محافظة إب حادثة أثارت موجة استنكار واسعة، بعد تعرض امرأة يمنية مسنة تجاوز عمرها المئة عام لفقدان منزلها الوحيد إثر عملية هدم نُفذت في ظروف مثيرة للجدل، ما تركها بلا مأوى وأعاد تسليط الضوء على أوضاع الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
ووفقاً لمصادر محلية، وقعت الحادثة في قرية السنافي التابعة لعزلة الغضيبة بمديرية العدين، حيث استُغل خروج المسنة ليلاً لزيارة إحدى قريباتها، قبل أن يُقدم أشخاص بقيادة متهم يُدعى موسى طه أحمد حسين على هدم المنزل الذي عاشت فيه لعقود طويلة، والمقام على أرض مستأجرة بعقد قديم.
وأدى الحادث إلى تحويل منزل المسنة إلى ركام، ما اضطرها إلى مغادرته نهائياً والانتقال للإقامة لدى أحد أحفادها، في خطوة وصفت بأنها نزوح قسري يحمل آثاراً نفسية وإنسانية قاسية، خصوصاً في ظل تقدمها في السن واعتمادها على الاستقرار المكاني والمعيشي.
وأشارت المصادر إلى أن الجهات الأمنية وثّقت الواقعة رسمياً في محاضر الاستدلال والمعاينة، غير أن مسار التحقيقات واجه تباطؤاً ملحوظاً، وسط استمرار المتهم الرئيسي في التنقل بحرية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جدية الإجراءات القانونية المتخذة.
كما تحدثت مصادر مطلعة عن وجود ضغوط ووساطات قبلية يُعتقد أنها تسعى إلى احتواء القضية خارج الإطار القضائي، ما أثار مخاوف من إضعاف فرص إنصاف الضحية وتقويض مبدأ المساءلة القانونية.
وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بسرعة التدخل لإنصاف المسنة، ومحاسبة المتورطين، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الحادثة من العقاب.
ويرى مراقبون أن القضية تعكس تحديات أعمق تواجه منظومة العدالة في اليمن، لا سيما فيما يتعلق بحماية كبار السن والنساء من الانتهاكات، وضمان حقوقهم الأساسية في السكن الآمن والكرامة الإنسانية بعيداً عن الضغوط الاجتماعية أو الوساطات غير القانونية.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات