منظمة دولية: مقتل 224 مختطفا تحت التعذيب الحوثي  ويجب إطلاق كافة المختطفين قبل الفوات

أكدت منظمة حقوقية دولية، أن عدد الذين قتلوا جراء التعذيب والإهمال الصحي في المعتقلات الحوثية بلغ 224 ضحية، وتُرك بعضهم يواجه مصيره المحتوم داخل السجون دون أي تدخل إنساني لإنقاذ حياتهم، حيث تركوا لمواجهة الموت البطيء نتيجة المضاعفات الصحية.

وطالبت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان ومقرها أمستردام، هولندا، بسرعة إطلاق سراح كافة المختطفين والأسرى والسجناء المعسرين لتجنيبهم مخاطر وباء كورونا إثر عودته بشكل مفزع وأشد فتكاً من ذي قبل.

ودعت المنظمة كافة الأطراف في اليمن الى ضمان حياة وسلامة كافة السجناء والمعتقلين والمختطفين في عموم السجون والمعتقلات ومواقع الاحتجاز المكتظّة بالسجناء، في كافة المحافظات التابعة لمختلف أطراف الصراع في البلاد، والتي لا تتوافر فيها الحدود الدنيا من الاجراءات الصحية والوقائية للحيلولة دون اصابة السجناء بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وقالت " مع تزايد المخاوف من الانتشار غير المسبوق لوباء كورونا في عدد من المحافظات اليمنية سواء في الشمال أو في الجنوب، يتصاعد القلق من احتمالية أن يطال أعدادا كبيرة من السجناء الذين قد يفتك بحياتهم على مرأى ومسمع من الجميع، سيما وأنهم محرومون من أبسط الحقوق في الرعاية الصحية وغيرها.

وأضافت أنها تأكدت عبر راصديها الميدانيين أن السجون والمعتقلات لدى مختلف الأطراف في اليمن تكتظ بالآلاف من السجناء والمختطفين والمعتقلين المدنيين بالإضافة الى أسرى الحرب، حيث تحتجز مليشيات الحوثي في معتقلاتها اكثر من ألف مدنيا من المختطفين  والمخفيين قسراً، يتوزعون على أكثر من 203 سجون، 78 منها تقع في مقار أجهزة الأمن والشرطة الحكومية التي سيطرت عليها الجماعة في العاصمة صنعاء، بالاضافة الى 125 معتقلاً في المناطق الأخرى التي تقع تحت سيطرتها العسكرية.  

وقالت المنظمة إن قوات الحزام الأمني المدعومة من دولة الإمارات تحتجز نحو 81 مدنيا في محافظة عدن لوحدها ما بين مختطف ومعتقل ومخفي قسرياً، إضافة لقرابة 17 محتجزاً في سجون القوات المشتركة المدعومة من الإمارات أيضاً في الساحل الغربي لليمن، فضلاً عن 23 معتقلاً لدى سلطات الأمن التابعة للحكومة المعترف بها دوليا.

مؤكدة أن أغلب السجون والمعتقلات في اليمن وربما كلها تفتقر للرعاية الطبية اللازمة، خصوصاً وأن القائمين على هذه السجون لا يراعون في الغالب إجراءات الوقاية الاحترازية لمواجهة الأوبئة بشكل عام ووباء كورونا بشكل خاص، وكل ما يتم تقديمه لنزلاء السجون والمعتقلات لا يتعدى بعض المهدئات، في ظل الافتقار للكوادر الطبية المؤهلة، وعدم توفر العيادات الطبية في أغلب السجون، وكذا انعدام مستلزمات النظافة العامة والشخصية، وكذا المياه النظيفة والغذاء الجيد.

ودعت كافة الأطراف لمراعاة الجانب الإنساني والتعاطي بمسؤولية أخلاقية مع ما يتهدد حياة السجناء والمعتقلين وإطلاق سراح أكبر عدد ممكن منهم، وفي مقدمتهم ذوي الأمراض المزمنة وكبار السن، مع ضمان توفير الأجواء الصحية اللازمة لسلامة بقية السجناء، سيما في السجون الأكثر اكتظاظاً وتفتقر لمعايير السلامة الصحية. مؤكدة على أن الخطر في حال انتشر فيروس كورونا في اوساط السجناء فإنه قد يشكّل بؤرة خطيرة لانتشار الوباء ما يجعل الأمر مرشحاً للإنفجار الوبائي لدرجة قد تخرج عن السيطرة ويصعب احتواءها طبيا.

وطالبت رايتس رادار المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط على أطراف الصراع في اليمن للإفراج عن جميع المحتجزين وفي مقدمتهم المعتقلين السياسيين، وتحريك مبادرات إنسانية عاجلة بهذا الشأن قبل فوات الأوان.

أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية