"سلطان الطلقي".. حكاية "موعد" مع عبوة ناسفة!!
بدأ الهجوم، واندحرت عناصر ميليشيا الانقلاب المتمترسة بتباب "ضبوعة" بجبهة "نهم"، فاستبشر الأبطال وبدأوا بالتموضع في متارس الحوثيين، وحينها لاحظ أحد الجنود "عبوة ناسفة" بأحد المتارس فنادى رفيقه "المختص" بتفكيك العبوات، ولكن "الخبرة الفنية" لم تستطع أن تصارع القدر!!
كانت تلك هي آخر اللحظات التي عاشها الجريح سلطان محمد الطلقي (30 عاما)، مع كامل أعضاء جسده، قبل أن يدخل في غيبوبة طويلة ويستيقظ بلا "أطراف" و"عين" لا ترى و"أذن" لا تسمع.
أصبح "سلطان"، أب لثلاثة أطفال، جريجاً ضمن قائمة طويلة من جرحى محافظة عمران، التي تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الجرحى البالغ 3 آلاف و640 جريحاً منذ اندلاع الحرب في اليمن وحتى نهاية شهر نوفمبر 2018، بحسب إفادة مسؤول جرحى محافظة عمران، بكيل سريح.
علي الوادعي، صديق "سلطان" يروي لنا اللحظة التي أفاق فيها "سلطان" من غيبوبته قائلاً: "حينما استفاق "سلطان" من غيبوبته، ووجد أعضاءه مبتورة، حمد الله وقال:
انطلق "الطلقي" من مدينة عمران حيث الانقلابيين، وهاجر الديار في العام 2015، مولياً وجهه شطر محافظة مأرب حيث الشرعية تقف على ساقيها، وتضرب بيديها وجوه العابثين بالأوطان.
وفي مأرب، حيث استعادة الوطن، استمر "الطلقي" في رسم صور النضال من جبهة لأخرى، في رحلة للبحث عن وطنه من موقع لآخر، يتفنن في تطوير مهاراته القتالية ضمن منتسبي المنطقة العسكرية السابعة (اللواء 310)، ويتعلم مهارة تفكيك العبوات الناسفة ونزع الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي.
يصف الجريح الحادثة لموقع "يني يمن" قائلاً: "هذه الأعضاء قدمتها تقرباً إلى الله، كون الأعضاء فقدت في سبيل الدفاع عن العقيدة والوطن والكرامة ضد الميليشيا الانقلابية."
بعد إصابة "الطلقي" في جبهة نهم، تكفلت اللجنة الطبية بإجراءات علاجه وإرساله للعلاج في المملكة العربية السعودية، التي ظل فيها فترة وجيزة، لكن دون فائدة، ليتم بعدها ترتيب سفره إلى "مصر" وهناك نال العلاج اللازم، وتم تركيب أيادي وساق صناعية للجريح بتكلفة 40 ألف دولار، كما حصل "الطلقي" على "عين صناعية" وتم معالجة العين الأخرى وأذنه اليسرى أيضاً.
وأثناء تدشين محافظ صنعاء، اللواء عبد القوي شريف، قبل بضعة شهور، مشروع توزيع كراسي كهربائية لعدد من الجرحى، التقى المحافظ بالجريح "الطلقي" وسأله: "ماذا تتمنى يا سلطان وأبشر بتلبيته أيها البطل"؟؟
رد عليه "سلطان" قائلاً: "أتمنى من القيادة السياسية الاهتمام الكبير بالجرحى من أبناء الجيش الوطني ورعايتهم حق الرعاية، إلى جانب ما يولونه من اهتمام، لأن الجرحى وهبوا أعضاءهم لأجل الحفاظ على الوطن".
وفي نهاية حديثنا مع "سلطان" وجه رسالة إلى الانقلابيين قائلاً:

علي الوادعي، صديق "سلطان" يروي لنا اللحظة التي أفاق فيها "سلطان" من غيبوبته قائلاً: "حينما استفاق "سلطان" من غيبوبته، ووجد أعضاءه مبتورة، حمد الله وقال:
"لن تكون أعضاؤنا أغلى من دماء الشهداء الأبطال، وإنا على دربهم ماضون."ترك انفجار العبوة الناسفة آثاراً عميقة في جسد "سلطان"، منها يدان مبتورتان، وساق مبتورة، إحدى العينين مفقودة، والأخرى شبه معدمة، أذن صماء، وجروح بليغة في الصدر والرقبة.
انطلق "الطلقي" من مدينة عمران حيث الانقلابيين، وهاجر الديار في العام 2015، مولياً وجهه شطر محافظة مأرب حيث الشرعية تقف على ساقيها، وتضرب بيديها وجوه العابثين بالأوطان.
وفي مأرب، حيث استعادة الوطن، استمر "الطلقي" في رسم صور النضال من جبهة لأخرى، في رحلة للبحث عن وطنه من موقع لآخر، يتفنن في تطوير مهاراته القتالية ضمن منتسبي المنطقة العسكرية السابعة (اللواء 310)، ويتعلم مهارة تفكيك العبوات الناسفة ونزع الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي.
يصف الجريح الحادثة لموقع "يني يمن" قائلاً: "هذه الأعضاء قدمتها تقرباً إلى الله، كون الأعضاء فقدت في سبيل الدفاع عن العقيدة والوطن والكرامة ضد الميليشيا الانقلابية."
"كم أتمنى العودة إلى الجبهة، لأنها موطن العز والشرف، ومنها نستعيد بلادنا ونعود بكرامة إلى بيوتنا التي شردنا وأخرجنا منها الانقلابيون."وأضاف "الطلقي": "بالنسبة لوالدي، تلقوا الخبر بالحمد والشكر لله والصبر. أما زوجتي فكان الخبر بالنسبة لها كعبوة ناسفة أخرى"، أطاحت بأمل لقياها بشريك حياتها وتوأم روحها، فقد كانت تتهيأ مع أطفالها لزيارته في مأرب، ولكن تلك اللحظات "أصابتها بغيبوبة." بهذا الثبات وتلك العزيمة المتقدة وتلك الأصناف من الجروح، استحق "سلطان الطلقي" لقب "الجريح رقم 1" الذي أطلقه عليه القائمون على ملف الجرحى في مأرب، حيث بلغ عدد الجرحى من منتسبي الجيش اليمني في المناطق العسكرية (الثالثة والسادسة والسابعة) أكثر من 58 ألف 600 جريح، حسب كشوفات صرف مستحقات الجرحى بمدينة مأرب.
بعد إصابة "الطلقي" في جبهة نهم، تكفلت اللجنة الطبية بإجراءات علاجه وإرساله للعلاج في المملكة العربية السعودية، التي ظل فيها فترة وجيزة، لكن دون فائدة، ليتم بعدها ترتيب سفره إلى "مصر" وهناك نال العلاج اللازم، وتم تركيب أيادي وساق صناعية للجريح بتكلفة 40 ألف دولار، كما حصل "الطلقي" على "عين صناعية" وتم معالجة العين الأخرى وأذنه اليسرى أيضاً.
وأثناء تدشين محافظ صنعاء، اللواء عبد القوي شريف، قبل بضعة شهور، مشروع توزيع كراسي كهربائية لعدد من الجرحى، التقى المحافظ بالجريح "الطلقي" وسأله: "ماذا تتمنى يا سلطان وأبشر بتلبيته أيها البطل"؟؟
رد عليه "سلطان" قائلاً: "أتمنى من القيادة السياسية الاهتمام الكبير بالجرحى من أبناء الجيش الوطني ورعايتهم حق الرعاية، إلى جانب ما يولونه من اهتمام، لأن الجرحى وهبوا أعضاءهم لأجل الحفاظ على الوطن".
وفي نهاية حديثنا مع "سلطان" وجه رسالة إلى الانقلابيين قائلاً:
"سنواصل العزيمة دون ملل أوكلل، لأننا على طريق الحق وليس غيره، وإذا خسرنا الدنيا، فالجنة هي المكسب والربح، وما عند الله خير وأبقى."كما ووجه رسالة لرفاقه الأبطال المرابطين في الجبهات، يحثهم فيها على مواصلة العزم، والسير قدماً حتى استكمال "بناء يمن اتحادي... يمن المحبة والسلام."

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات